مزارع بالشرقية: نصدر أول إنتاج التين الشوكي إلى أوروبا وقفص الـ15 كيلو بـ1200 جنيه

التين الشوكي
التين الشوكي

مع انطلاق موسم حصاد التين الشوكي، تشهد مزارع محافظة الشرقية نشاطًا مكثفًا في جمع أحد أبرز المحاصيل الصيفية التي حققت نجاحًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحمل درجات الحرارة المرتفعة، وانخفاض احتياجاتها من مياه الري، فضلًا عن ارتفاع قيمتها الاقتصادية وزيادة الإقبال عليها في الأسواق المحلية وأسواق التصدير.

وقال عماد العمدة، أحد كبار مزارعي التين الشوكي بقرية المنير التابعة لمركز مشتول السوق، إنه يخصص مساحة تبلغ 8 أفدنة بالكامل لزراعة التين الشوكي، نظرًا لانخفاض تكاليف إنتاجه مقارنة بالعديد من المحاصيل الأخرى، إلى جانب العائد الاقتصادي المرتفع الذي يحققه.

وأوضح أن أولى دفعات المحصول يتم تصديرها إلى عدد من الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن سعر قفص التين الشوكي، بوزن 15 كيلوجرامًا، يصل إلى نحو 1200 جنيه، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على المحصول في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن نجاح زراعة التين الشوكي يرتبط باختيار الأراضي الرملية جيدة الصرف، لكونها توفر البيئة المثالية لنمو النبات، بينما تقل كفاءة الإنتاج في الأراضي الثقيلة أو غير الرملية، التي تحتفظ بالمياه بصورة تؤثر سلبًا على نمو الأشجار وإنتاجيتها.

وأشار إلى أن التين الشوكي يعد من الأشجار المعمرة، حيث يستمر في الإنتاج لأكثر من 30 عامًا، كما يتميز بانخفاض احتياجاته من المياه والأسمدة والمبيدات، الأمر الذي يجعله من المحاصيل الواعدة للتوسع في زراعتها، خاصة في ظل توجه الدولة نحو ترشيد استخدام الموارد المائية.

وأكد العمدة أن القيمة الاقتصادية للمحصول لا تقتصر على ثماره فقط، إذ تدخل قشور التين الشوكي في بعض الصناعات الغذائية وصناعة المخللات، بينما تُستخرج من بذوره زيوت طبيعية مرتفعة القيمة تُستخدم في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، وهو ما يرفع من العائد الاقتصادي للمحصول ويزيد من فرص الاستثمار فيه.

وأوضح أن أشجار التين الشوكي تبدأ في الإثمار اعتبارًا من العام الثاني للزراعة، فيما يستطيع المزارع استرداد تكاليف الاستثمار وتحقيق أرباح بداية من العام الثالث، مع زيادة الإنتاج تدريجيًا كلما تقدمت الأشجار في العمر.

وأشار إلى أن مرحلة الحصاد تُعد الأكثر صعوبة، إذ تتطلب عمالة مدربة تمتلك الخبرة في التعامل مع الأشواك دون الإضرار بالثمار، لافتًا إلى أن الصنف الأصفر يعد الأكثر انتشارًا، إلى جانب أصناف حمراء ظهرت مؤخرًا وتتميز بجودة عالية وطعم مميز.

واختتم العمدة حديثه بالتأكيد على أن العاملين في تجارة وبيع التين الشوكي يبذلون جهدًا كبيرًا خلال موسم الحصاد بسبب طبيعة المحصول الشائكة، مشددًا على أنهم يستحقون التقدير لما يتحملونه من مشقة في جمعه وتداوله حتى يصل إلى المستهلك.

تم نسخ الرابط