وزير التجارة الهولندي.. 800 مليون يورو حجم التبادل الزراعي مع مصر ومذكرات تفاهم جديدة لتعزيز الاستثمار

مذكرات تفاهم بين
مذكرات تفاهم بين مصر و هولندا

 

​كشف شويرد شويردسما، وزير التجارة الدولية والتعاون الإنمائي الهولندي، عن أرقام تعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ولاهاي، مؤكدًا أن صادرات مصر الزراعية إلى هولندا بلغت نحو 500 مليون يورو سنويًا.

 

 وأوضح خلال فعاليات "مؤتمر الشراكة الزراعية المصرية – الهولندية"، بحضور وزير الزراعة المصري علاء فاروق، أن هذه الصادرات تتنوع ما بين الموالح، الخضروات، التمور، والبطاطس، مما يجسد ثقة المستهلك الأوروبي في المنتج المصري. 

 

وفي المقابل، تورد هولندا سلعًا وخدمات تكنولوجية مرتبطة بالقطاع الزراعي بقيمة 300 مليون يورو، ليصل إجمالي حجم التبادل التجاري في هذا القطاع الحيوي إلى 800 مليون يورو.

شراكة استراتيجية لمواجهة التحديات الجيوسياسية وأزمة الغذاء

 

​أوضح الوزير الهولندي أن المتغيرات العالمية الراهنة، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، فرضت واقعًا جديدًا يتطلب تعزيز الأنظمة الداخلية وتقليل الاعتماد على الخارج عبر بناء شراكات مستدامة. 

 

وأشار إلى أن الشراكة المصرية الهولندية ليست مجرد تبادل تجاري عابر، بل هي تعاون يمتد لعقود ويستند إلى المرونة والاستقرار طويل الأمد.

 

 وأكد شويردسما أن بلاده عادت إلى مصر لتعزيز هذا التعاون، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم مؤخرًا في مجالي الصحة والغذاء، مما يجعل تطوير سلاسل القيمة الزراعية ضرورة قصوى للبلدين.

 

​الاستثمارات الهولندية في مصر والتحول نحو الزراعة الذكية

في سياق متصل، شدد الوزير على أن الاستثمارات الهولندية في مصر تشهد نموًا ملحوظًا، حيث تساهم الشركات الهولندية بنقل المعرفة ورأس المال والخبرات التقنية للسوق المحلي.

 

 ويركز التعاون المشترك حاليًا على ملفات التغير المناخي وندرة المياه، عبر التوسع في مشروعات الزراعة الذكية مناخيًا، وتطوير نظم الري في دلتا النيل، وتحسين جودة البذور. 

 

وأضاف أن الشراكة بين الجانبين أثبتت نجاحها خلال العقد الماضي من خلال مشروعات الصوب الزراعية الحديثة وتطوير الخدمات اللوجستية، مما ساعد في دعم جهود التنمية الزراعية المستدامة في مصر.

 

​تكنولوجيا هولندية متطورة واتفاقيات مرتقبة لدعم البحث العلمي

 

​أعلن شويردسما عن مشاركة 22 شركة هولندية عالمية في المؤتمر الحالي، لاستعراض أحدث تقنيات التكنولوجيا الزراعية التي تشمل كافة مراحل الإنتاج، بدءًا من البذور وصولًا إلى التصنيع والتعبئة. 

 

كما كشف عن التوجه لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة تشمل مجالات إدارة المياه والتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث الزراعية المصرية. 

 

ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز الشراكة المعرفية وتوفير بيئة أعمال قوية تدعم الابتكار، مؤكدًا أن التعاون في مجال إدارة المياه الذي يمتد لأكثر من 50 عامًا سيظل حجر الزاوية لتطوير القطاع الزراعي وضمان الأمن الغذائي للمستقبل.

 

 

تم نسخ الرابط