البحوث الزراعية يحسم الجدل: البلطي آمن تمامًا وغير معدل وراثيًا والهرمون يختفي في 10 أيام
حسم مركز البحوث الزراعية الشائعات المتداولة حول سمكة البلطي، مؤكدًا أنها آمنة تمامًا وتعد مصدرًا رئيسيًا للبروتين الصحي في مصر.
وجاء ذلك خلال ندوة علمية عُقدت تحت رعاية علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس المركز، لتفنيد الادعاءات التي تمس هذه الثروة السمكية التي تحتل فيها مصر المرتبة الأولى أفريقيًا والثالثة عالميًا في الإنتاج.
حقيقة استخدام الهرمون للتأنيث وحقيقة بقائه في جسم السمكة
أوضح الدكتور أحمد درغام، عضو لجنة حفظ الموارد الوراثية وتسجيل سلالات الأسماك بمركز البحوث الزراعية، أن استخدام هرمون "17 α-Methyl testosterone" يقتصر فقط على مرحلة اليرقات الأولى بعد الفقس بنحو 5 أيام ولمدة 28 يومًا فقط.
ويهدف هذا الإجراء العلمي المعترف به دوليًا إلى توجيه التمايز الجنسي لإنتاج ذكور ذات معدلات نمو أعلى تصل إلى 99%.
وأكد درغام أن جسم السمكة يتخلص من أكثر من 90% من تركيز الهرمون خلال 48 ساعة فقط عقب المعاملة، بينما يختفي تمامًا في غضون 10 أيام.
وأشار إلى أن الأسماك تُربى وتُسمّن بعدها لمدة تتراوح بين 6 إلى 7 أشهر حتى تصل إلى الحجم التسويقي دون إضافة أي هرمونات أخرى، لتصل للمستهلك خالية من أي بقايا هرمونية، بينما تتحلل الكميات المتبقية في العلف بفعل الشمس والبكتيريا طبيعيًا.
التحسين الوراثي يتم بالطرق التقليدية وليس بالهندسة الوراثية
ونفى درغام بشكل قاطع ما يُثار حول تعديل سمكة البلطي وراثيًا في مصر، مؤكدًا أنها غير معدلة وراثيًا (Non-GMO)، ولا يتم التدخل في جيناتها أو تعديلها بأي شكل.
وأوضح أن المزارع والمراكز البحثية تعتمد على تقنية "الانتخاب الوراثي التقليدي" (Selective Breeding) عبر اختيار أفضل الأفراد والعائلات الممتازة في النمو ومقاومة الأمراض لتكوين أجيال قوية.
وأضاف أن هذه المنهجية هي ذاتها المستخدمة منذ عقود في تحسين سلالات الماشية والدواجن والمحاصيل الزراعية، مشددًا على أن العلم هو الحصن الأول لمواجهة الشائعات ودعم استقرار الأمن الغذائي في مصر.