البطيخ المصري يقتحم الأسواق العالمية.. صادرات قياسية وخطة للتوسع في أوروبا

بطيخ
بطيخ

يشهد البطيخ المصري موسمًا تصديريًا قويًا خلال العام الجاري، مدعومًا بزيادة الطلب الخارجي واستمرار جهود المصدرين لفتح أسواق جديدة، بعد الطفرة الكبيرة التي حققتها الصادرات خلال العام الماضي، ما عزز من مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية.

وانطلق موسم تصدير البطيخ في مايو الماضي، ويستمر حتى أواخر يوليو، مع استمرار وصول الشحنات الطازجة إلى الأسواق الخارجية، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالبطيخ المصري، خاصة في دول الخليج والأسواق الأوروبية.

وسجلت صادرات مصر من البطيخ خلال العام الماضي أكثر من 26.5 ألف طن، فيما تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة الدول المستوردة، مستحوذة على نحو 70% من إجمالي الصادرات بما يقارب 18.5 ألف طن.

وتنتج مصر نحو 1.5 مليون طن من البطيخ سنويًا، بما يعادل قرابة 250 مليون ثمرة، لتحتل المرتبة الثانية عربيًا والثانية عشرة عالميًا بين أكبر الدول المنتجة، وفق بيانات وزارة الزراعة.

ويبدأ موسم زراعة البطيخ في محافظات الصعيد، خاصة أسوان، ثم يمتد تدريجيًا إلى المنيا، وصولًا إلى المحافظات الشمالية مثل دمياط والبحيرة، وهو ما يتيح استمرار الحصاد لفترات طويلة خلال الموسم.

ويستحوذ صنف "الجيزة"، الذي طوره مركز البحوث الزراعية، على نحو 80% من إجمالي المساحات المزروعة، ويخصص معظمه للسوق المحلية، بينما تتوسع مصر تدريجيًا في زراعة صنف "كريمسون" المخصص للتصدير، خاصة إلى أسواق الخليج وأوروبا.

كما ساهم تطبيق نظام الزراعة التعاقدية في تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة بالأصناف التصديرية، مع ضمان تسويق الإنتاج وفتح أسواق خارجية جديدة.

وفي هذا السياق، أوضح وليد سلام، بشركة قناة السويس للتجارة والتنمية الزراعية، أن الشركة نجحت خلال الموسم الحالي في تصدير أول حاوية تجريبية من البطيخ المصري إلى السوق النمساوية، مؤكدًا أن الطلب الأوروبي مرشح للنمو خلال الفترة المقبلة، بما يدعم زيادة المساحات المزروعة بصنف "كريمسون".

وأشار إلى أن تزامن الموسم المصري مع ذروة الطلب في أوروبا، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز وشبكة الخدمات اللوجستية، يمنحان مصر ميزة تنافسية قوية، مؤكدًا أن البطيخ المصري يسير بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانته بين أهم المنتجات الزراعية المصدرة للأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط