نقيب الزراعيين: الصادرات الزراعية تجاوزت 6 مليارات دولار والمشروعات القومية خط دفاعنا الاقتصادي

الدكتور سيد خليفة،
الدكتور سيد خليفة، نقيب المهندسين الزراعيين

أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب المهندسين الزراعيين، أن المشروعات الزراعية العملاقة التي أطلقتها الدولة منذ عام 2015 نجحت في حماية الأمن الغذائي القومي وتوفير كافة السلع بالأسواق المحلية، على الرغم من حدة الأزمات العالمية واضطرابات الملاحة البحرية في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد. 

 

وأوضح خليفة، في تصريحات صحفية، أن مصر دخلت مرحلة جديدة من التوسع الزراعي باستصلاح قرابة 3 ملايين فدان دخلت الإنتاج بالفعل، مع استهداف الوصول إلى 4 ملايين فدان قريباً من خلال مشروعات كبرى مثل الدلتا الجديدة، مستقبل مصر، توشكى الخير، والعوينات، وهو ما يعادل المساحة التي وفرها مشروع السد العالي تاريخياً.

​الاستصلاح الرقمي ومرونة الأمن الغذائي

 

​أشار نقيب الزراعيين إلى أن التحول المؤسسي المنظم وبروز "جهاز مستقبل مصر" كذراع رئيسية للتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي ساهم بشكل مباشر في رفع مرونة الاقتصاد الزراعي. 

 

وأوضح أن تضاعف حجم الصادرات الزراعية يرجع إلى الإتاحة الكبيرة التي وفرتها المشروعات الحديثة، خاصة في قطاعات الخضروات، الفواكه، التمور الفاخرة، والنباتات الطبية والعطرية. 

 

كما شدد على أن توفير مئات الآلاف من فرص العمل الشبابية والمهنية عزز الأثر الاجتماعي لهذه الاستثمارات القومية، مؤكداً أن استقرار أسعار المحاصيل الاستراتيجية كالأرز والقمح والسكر على مدار أعوام يأتي نتيجة هذه الخطوات الاستباقية.

​واقع الاكتفاء الذاتي واستراتيجية القمح

 

​وحول ملف المحاصيل الاستراتيجية، أوضح خليفة أن مفهوم الاكتفاء الذاتي يُعد "نسبياً" في كافة الموازين الاقتصادية العالمية، حيث حققت مصر اكتفاءً كاملاً في السكر والأرز، بينما يظل القمح المحصول الأكبر حجماً في قائمة الاستيراد نتيجة الزيادة السكانية المستمرة والمنافسة المساحية الشتوية مع محاصيل الأعلاف كالبرسيم. 

 

وأضاف أن الدولة تتبع رؤية مرنة تعتمد على "تبادل الأدوار" بين الأراضي القديمة والجديدة لتعظيم الإنتاجية؛ حيث يتم نقل زراعة بنجر السكر للأراضي المستصلحة حديثاً للاستفادة من إنتاجيتها العالية هناك، وتخصيص المساحات المفرغة بالوادي والدلتا لزراعة القمح لتصل إنتاجية الفدان بها إلى 22 إردباً.

​التغيرات المناخية وتحديات الزراعة المحمية

 

​ولفت نقيب الزراعيين إلى أن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً ملموساً أثر بشكل مباشر على إنتاجية الفواكه والمحاصيل ذات النواة الحجرية كالزيتون والمانجو بسبب تقلبات درجات الحرارة.

 

 وأكد أن المشروع القومي للصوب الزراعية، الذي يستهدف إنشاء 100 ألف صوبة تكنولوجية بمشاركات واعدة مع القطاع الخاص، يمثل الأداة الأهم للتكيف مع الأزمات الجوية وضمان استدامة المعروض. 

 

وفي سياق متصل، أشاد بجهود حوكمة الموارد المائية والتنسيق بين وزارتي الري والزراعة، إلى جانب محطات معالجة مياه الصرف الزراعي ومشروعات تبطين الترع التي ضمنت وصول المياه لنهايات المصارف.

​تعظيم العائد الدولاري والمنظومة الرقابية

 

​وشدد خليفة على أهمية التوسع في المحاصيل التصديرية ذات العائد النقدي السريع مثل النباتات الطبية والعطرية والمانجو، موضحاً أن حصيلة صادرات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية التي بلغت نحو 6 مليارات دولار تُسهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة اللازمة لسداد فاتورة استيراد السلع العاجلة كالزيوت والقمح. 

 

وفي رد على الشائعات المتعلقة بجودة الصادرات، جزم خليفة بعدم رفض أي شحنة مصرية بالخارج على مدار السنوات الثلاث الماضية، بفضل تطبيق معايير الاتحاد الأوروبي ونظام "تكويد المزارع" عبر الباركود، إلى جانب الرقابة الدقيقة لهيئة سلامة الغذاء والمعامل المركزية لمتبقيات المبيدات.

​التحول للطاقة الخضراء وتطوير سوق العمل

 

​وفيما يتعلق بالمحاصيل الزيتية، كشف خليفة عن خطة الدولة لزيادة المساحات المنزرعة بفول الصويا ودوار الشمس بالأراضي الجديدة لتقليص فجوة الاستيراد التي تصل حالياً إلى 90%. 

 

كما نوه إلى أهمية التحول لاستخدام الطاقة الشمسية في الآبار ومحطات الري للتوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي المستقبلية بشأن "تخزين الكربون".

 

 واختتم نقيب الزراعيين حديثه بالإشارة إلى تطوير المناهج التعليمية بإنشاء 4 برامج تخصصية جديدة بكليات الزراعة لاستيعاب احتياجات سوق العمل الحديث، مؤكداً التزام النقابة بالحدود القانونية لمسمى "أخصائي التغذية" دون التعدي على التخصصات الطبية العلاجية، ومعلناً في الوقت نفسه عدم ترشحه لانتخابات النقابة القادمة.

تم نسخ الرابط