جهاز يحول الصحراء إلى واحات خضراء… البيفوت في قلب الطفرة الزراعية الحديثة

البيفوت الزراعي
البيفوت الزراعي

في ظل التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي في مصر، برزت أنظمة الري المحوري (البيفوت) كواحدة من أهم الحلول التكنولوجية التي أحدثت نقلة نوعية في تحويل الأراضي الصحراوية إلى مساحات منتجة. هذا النظام لا يقتصر فقط على توفير المياه، بل يضمن توزيعها بكفاءة عالية، ما ينعكس مباشرة على زيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد، خاصة في ظل التحديات المائية الحالية.

وينشر موقع “أرضك” في هذا التقرير تفاصيل الجزء الثاني من مكونات جهاز الري المحوري (البيفوت)، والذي يعد العمود الفقري لعمليات الري الحديثة في المشروعات الزراعية الكبرى.

ويعتمد نظام البيفوت على مجموعة من المكونات المتكاملة التي تعمل بتناغم دقيق لضمان أفضل أداء ممكن، وجاءت أبرز هذه الأجزاء كالتالي:

تبدأ المنظومة باللوحة الكهربائية، وهي مركز التحكم الرئيسي الذي يدير تشغيل الجهاز بالكامل، حيث تتحكم في تدفق الكهرباء وتوزيعها على باقي الأجزاء.

أما القاعدة، فهي نقطة الارتكاز الأساسية التي يدور حولها الجهاز، وتُصنع عادة من هيكل معدني مجلفن يتحمل الظروف البيئية القاسية.

ويأتي المجمع الحلقي كأحد الأجزاء الحيوية، إذ يعمل على توصيل وفصل الكابلات الكهربائية بشكل آمن أثناء دوران الجهاز، ما يمنع تلفها مع الحركة المستمرة.

كما يحتوي كل برج على صندوق برجي، يقوم بدور الحماية والتنظيم للكابلات، ويضمن استمرارية التشغيل دون أعطال.

وتُعد الأبراج من أهم مكونات الجهاز، حيث تتكون من هياكل معدنية تحمل مواسير المياه، وتتحرك بواسطة نظام ميكانيكي دقيق يضمن توزيع المياه بشكل منتظم على كامل المساحة.

وفي قلب الحركة، تأتي الجيرات، التي تشمل “الجير موتور” المسؤول عن توليد الحركة، و”الجير بوكس” الذي يوزع هذه الحركة بالتساوي بين أجزاء البرج، لضمان توازن الأداء.

وتستند الأبراج على كفرات زراعية قوية، مصممة لتحمل مختلف أنواع التربة، وتوفر قوة جر عالية تساعد الجهاز على الحركة بسهولة داخل الحقل.

أما المرشات، فهي العنصر المسؤول عن توزيع المياه، حيث تعمل بتقنية الضغط المنخفض لتقليل الفاقد وحماية التربة من الانجراف، مع تحقيق توزيع متجانس للمياه.

ولا تكتمل المنظومة دون السمادة، التي تتيح خلط وضخ الأسمدة مع مياه الري، ما يوفر الوقت والجهد، ويضمن تغذية النبات بشكل متوازن أثناء الري.

مزايا استراتيجية تدعم الإنتاج الزراعي

ويتميز نظام الري المحوري بعدة فوائد، أبرزها تحقيق إنتاجية أعلى للمحاصيل، وتقليل استهلاك الطاقة من خلال تقليل ساعات التشغيل، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام المياه، وهو ما يجعله خيارًا مثاليًا للمشروعات الزراعية الحديثة في المناطق الصحراوية.

بهذه المنظومة المتكاملة، يواصل البيفوت لعب دور محوري في دعم خطط التنمية الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي، عبر تحويل الأراضي الجافة إلى مصادر إنتاج مستدامة.

تم نسخ الرابط