مركز المناخ يحذر: ذروة موجة الصهد اليوم.. روشتة عاجلة لمواجهة الحرارة وحماية المحاصيل
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من استمرار ذروة موجة الصهد اليوم الأحد 2 أغسطس 2026، بالتزامن مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة على أغلب أنحاء الجمهورية، وفقًا لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح أن درجات الحرارة تصل إلى 45 و46 درجة مئوية بجنوب الصعيد، ونحو 40 إلى 43 درجة مئوية على القاهرة الكبرى وشمال الصعيد والوجه البحري، مع ارتفاع نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة.
وأشار إلى أن الأجواء الحالية ليست مجرد ارتفاع عادي في درجات الحرارة، وإنما نتيجة تركيبة جوية شديدة السخونة، تتمثل في استمرار سيطرة القبة الحرارية التي تعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض ويمنع صعوده وتبدده بسهولة.
وأضاف أن امتداد منخفض الهند الموسمي يدفع بكتل هوائية شديدة الحرارة والرطوبة من مناطق الشرق والجنوب الشرقي، بالتزامن مع تأثير المنخفض الموسمي الممتد من شمال السودان وتحرك كتل هوائية ساخنة من جهة الصحراء الليبية، ما يؤدي إلى زيادة حدة الأجواء شديدة الحرارة.
وأكد أن ارتفاع نسب الرطوبة يجعل درجة الحرارة المحسوسة أعلى من المسجلة فعليًا، وهو ما يزيد من فرص التعرض للإجهاد الحراري، خاصة مع التعرض المباشر لأشعة الشمس.
أهم احتياطات السلامة الشخصية
-تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال فترة الظهيرة وحتى العصر.
-ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة والفاتحة، مع تغطية الرأس والبقاء في الظل قدر الإمكان عند الاضطرار للخروج.
-الإكثار من شرب المياه بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش.
-تقليل المجهود البدني وتأجيل الأعمال غير الضرورية إلى الصباح الباكر أو بعد انخفاض درجات الحرارة.
-تناول الوجبات الخفيفة والغنية بالمياه مثل الخيار والبطيخ والخضروات والفواكه.
-تقليل الأطعمة شديدة الملوحة والمشروبات الغنية بالكافيين.
-ضرورة توفير رعاية إضافية لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة.
وأوضح أنه في حال ظهور أعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة الشديدة أو الصداع أو الغثيان أو الارتباك أو فقدان الوعي، يجب الانتقال فورًا إلى مكان بارد وطلب المساعدة الطبية.
توصيات للمزارعين خلال موجة الصهد
أكد فهيم أن الموجة الحالية تتطلب إدارة ذكية للري والتغذية، موضحًا أن الري يمثل خط الدفاع الأول، مع ضرورة تقارب فترات الري بحسب نوع المحصول والتربة ومرحلة النمو، وتجنب تعرض النباتات للعطش خلال ساعات الذروة، على أن يتم الري صباحًا أو مساءً قدر الإمكان.
كما شدد على عدم الإفراط في التسميد الآزوتي، لأن النمو الغض يزيد من حساسية النباتات للإجهاد الحراري وبعض الآفات، مؤكدًا أن الأولوية تكون للري المتوازن والتغذية المتزنة وفق احتياجات كل محصول.
وأشار إلى إمكانية تنفيذ الرشات الداعمة لتحمل الإجهاد الحراري وفقًا لحالة المحصول، على أن تتم في الصباح الباكر أو بعد انخفاض درجات الحرارة، مع تجنب الرش أثناء ارتفاع الحرارة أو تحت أشعة الشمس المباشرة.
ولفت إلى أهمية انتظام ري أشجار الفاكهة وعدم تعريضها للعطش المفاجئ، مع متابعة الثمار الصغيرة والحفاظ على سلامة المجموع الجذري، وزيادة المتابعة في البساتين الحديثة خلال ساعات الذروة.
وأضاف أن محاصيل الخضر الحساسة مثل الطماطم والفلفل والخيار والفاصوليا تحتاج إلى متابعة دقيقة للري، مع استخدام سليكات البوتاسيوم والبوتاسيوم فوسفيت عند الحاجة، ومراقبة أعراض لفحة الشمس وتساقط الأزهار وضعف العقد.
كما دعا إلى تكثيف الفحص الحقلي لمتابعة نشاط الآفات بعد موجات الحرارة الشديدة، وعدم اللجوء إلى الرش الوقائي العشوائي، على أن يكون قرار المكافحة بناءً على الرصد الفعلي للإصابة والحد الاقتصادي الحرج.
واختتم بالتأكيد على ضرورة تنظيم العمل الزراعي خلال ساعات الصباح والمساء، وتوفير المياه والظل وفترات الراحة للعمال، مشيرًا إلى أن القبة الحرارية وامتداد منخفض الهند الموسمي والكتل الهوائية شديدة السخونة تجعل الأسبوع الحالي من الفترات التي تستوجب الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.