ارتفاع الحرارة يهدد إنتاجية القطن.. 7 توصيات حاسمة لحماية محصول القطن من الإجهاد الحراري

محصول القطن
محصول القطن

تواجه زراعة القطن المصري تحديًا حرجًا بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، خاصة مع دخول المحصول مرحلتي التزهير وتكوين اللوز اللتين تُعدان الأشد حساسية للإجهاد الحراري.

 

 وأكد خبراء زراعيون أن بقاء درجات الحرارة فوق مستويات تتراوح بين 38 و40 درجة مئوية يؤدي إلى اضطرابات فسيولوجية حادة تنعكس على إنتاجية الفدان وجودة التيلة، ما يتطلب تدخلاً زراعيًا عاجلاً لحماية أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية في البلاد.

​اضطرابات فسيولوجية تضعف كفاءة البناء الضوئي

 

​وأوضح المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، أن ارتفاع الحرارة يدفع نبات القطن إلى استهلاك كميات مضاعفة من الكربوهيدرات عبر زيادة معدلات التنفس الضوئي، مع غلق جزئي للثغور لمنع فقد المياه. 

 

وتؤدي هذه العملية الفسيولوجية إلى تراجع الامتصاص لثاني أكسيد الكربون وهبوط كفاءة الإنزيمات المسؤولة عن تصنيع الغذاء، ما يقلل من تكوين المادة الجافة اللازمة لنمو اللوز والألياف بشكل سليم.

​اختلال هرموني يرفع معدلات تساقط الأزهار واللوز

 

​وأشار سويلم إلى أن الجفاف المصاحب لزيادة معدلات النتح يتجاوز قدرة الجذور على الامتصاص، مما يُحدث خللاً هرمونيًا داخل شجيرات القطن ناجمًا عن زيادة إفراز هرموني "الإيثيلين" و"حمض الأبسيسيك". 

 

ويتسبب هذا الاختلال الهرموني في زيادة الانفصال والتساقط التلقائي للبراعم الزهرية واللوز الحديث الذي يقل عمره عن ثلاثة أسابيع، فضلاً عن ضعف حيوية حبوب اللقاح وتراجع كفاءة الإخصاب والعقد.

​تراجع أوزان اللوز وتدهور جودة التيلة التسويقية

 

​وأضاف المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي أن عدم اكتمال نواتج البناء الضوئي يُسرّع من النضج الفسيولوجي للمحصول وتقزيم دورة حياته، وهو ما يقلل من العدد الكلي للوزات النامية على النبات وينعكس سلبًا على وزن البذور.

 

 كما تحول هذه الظروف دون اكتمال نمو الألياف، ما يؤدي إلى تراجع جودة التيلة من حيث الطول والمتانة والانتظام، ويُلقي بظلاله على القيمة التسويقية والعائد الاقتصادي للمزارعين.

​روشتة عمل عاجلة لحماية محصول القطن

 

​ولتقليل خسائر الإجهاد الحراري، شدد "سويلم" على ضرورة اتباع حزمة إرشادات حقلية صارمة، أبرزها تجنب تعطيش النباتات نهائيًا وتنظيم فترات الري في الصباح الباكر أو المساء مع حظره تمامًا وقت الظهيرة. 

 

وأوصى بضرورة الحفاظ على رطوبة التربة المتوازنة، وإضافة السماد البوتاسي لتنظيم الثغور، وتأجيل رش المغذيات والمبيدات لل أوقات اللطيفة، مع تكثيف المرور الدوري للحيولة دون انتشار الآفات الناشطة في الحر مثل "العنكبوت الأحمر" و"التربس".

تم نسخ الرابط