خبيرة أسماك تكشف حقيقة هرمونات التفريخ وتعلن عن سلالات بلطي تتحمل الملوحة
أكدت الدكتورة إيناس ريشو، استشاري الأسماك والجمبري، أن سمك البلطي يُعد من أكثر الأحياء المائية قدرة على مقاومة الأمراض بفضل مناعته الطبيعية المتكاملة.
ونفت الخبيرة ما يُثار حول خطورة الهرمونات المُستخدمة في التفريخ، موضحة أنها تتحلل وتخرج كليًا من جسم السمكة خلال 21 يومًا تأثرًا بالحرارة والضوء، لتُسوق الأسماك وهي خالية تمامًا من أي متبقيات هرمونية، مما يعزز مكانتها كمنتج آمن وصحي للاستهلاك المحلي.
منظومة مناعية فريدة والقيمة الغذائية للبلطي المستزرع
وأوضحت "ريشو" أن البلطي يمتلك خطوط دفاع طبيعية تبدأ بالقشور والمخاط الغني بإنزيم "الليزوزيم" المقاوم للميكروبات، إلى جانب كليتين تعملان على تعزيز خلايا الدم البيضاء وبكتيريوفاجات تحمي العضلات من الجراثيم.
وأكدت أن البلطي المستزرع لا يقل في قيمته الغذائية عن النيلي الطليق، طالما أنه يتغذى على أعلاف متوازنة تلبي احتياجاته وتضمن معدلات نمو ممتازة وجودة لحوم عالية.
سلالات تتكيف مع الملوحة وأوزان تسويقية مثالية
وأشارت استشاري الأسماك إلى ظهور سلالات متطورة مثل "البلطي الأحمر" الهجين، الذي يتحمل درجات ملوحة مرتفعة ويزداد وزنه بسرعة، ما يفتح آفاقًا واسعة للاستزراع في المناطق الساحلية.
وأضافت أن أفضل وزن تسويقي يحقق أعلى عائد اقتصادي يتراوح بين 150 و250 جرامًا للسمكة، مؤكدة أن المستهلك يستطيع تمييز الأسماك الطازجة من خلال الخياشيم الحمراء القانية، وتماسك العضلات، والرائحة البحرية الطبيعية.
استخدامات طبية لجلد البلطي وفرص استثمارية واعدة
واختتمت تصريحها بالإشارة إلى الأهمية الاقتصادية والطبية المتزايدة لمخلفات الأسماك، إذ يُعد جلد البلطي مصدرًا غنيًا بـ "الكولاجين" ويُستخدم عالميًا في تسريع التئام الحروق والحفاظ على رطوبة الجلد.
وأكدت أن مصر تمتلك مقومات واعدة لتوسيع استزراع سلالات البلطي النيلي والأخضر والحساني داخل الأقفاص والمزارع السمكية، اعتمادًا على معدلات تحويل غذائي عالية تُسهم في دعم الأمن الغذائي القومي.