الصادرات المصرية.. طرق حماية الثمار من "العفن الأخضر" وضمان مطابقتها لمواصفات التصدير
تتصدر مصر قائمة الدول المصدرة للموالح على مستوى العالم، وفي مقدمتها البرتقال بجميع أصنافه.
ومع ذلك، تواجه هذه الصناعة تحديات كبرى في مراحل ما بعد الحصاد، وأبرزها ظاهرة "العفن الأخضر" والأزرق التي تتسبب في خسائر تسويقية كبيرة إذا لم تُتخذ الإرشادات الوقائية اللازمة، مما يجعل الالتزام بمعايير السلامة والجودة شرطًا أساسيًا للحفاظ على مكتسبات التصدير.
الممارسات الحقلية أثناء الحصاد والجمع
تبدأ حماية الموالح من الفطريات من لحظة الجمع في البستان، حيث يجب استخدام مقصات معقمة ومخصصة وتجنب جرح قشرة الثمرة أو جرفها.
كما يُوصى بحظر الجني أثناء هطول الأمطار أو وجود الندى في الصباح الباكر، لأن الرطوبة المرتفعة تزيد من حساسية الثمار للإصابة بالفطور.
وتُنقل الشحنات في صناديق بلاستيكية مطهرة ومحمية من أشعة الشمس المباشرة لتفادي حدوث أي إجهاد حراري للثمار.
معاملات ما بعد الحصاد في محطات التعبئة
تخضع الشحنات داخل محطات التعبئة لخطوات معالجة دقيقة تبدأ بالفرز الأولي لإستبعاد الثمار المصابة أو المجروحة، يليها الغسيل بالمطهرات المصرح بها دوليًا وتجفيف الثمار جيدًا.
ثم تأتي مرحلة التشميع باستخدام مواد حافظة تقلل من فقد الرطوبة وتمنع اختراق الجراثيم الفطرية، قبل أن تُفرز الثمار إلكترونيًا حسب الوزن والحجم واللون لتلبية طلبات الأسواق الأوروبية والآسيوية.
التبريد السريع وسلسلة الإمداد المبردة
تُعد الإدارة الحرارية الدقيقة الحصن الأخير للحفاظ على سلامة شحنات الموالح، حيث تُدخل الثمار إلى غرف التبريد السريع للتخلص من حرارة الحقل وتخفيض درجات الحرارة إلى المستويات الموصى بها لكل صنف.
ويساعد الحفاظ على خط التبريد المستمر أثناء النقل البحري أو البري في تثبيط نشاط الفطريات وتأخير نضج الثمار، مما يضمن وصول البرتقال المصري بجودة فائقة ترضي المستهلك الأجنبي.