تجنب خسائر النفوق والإجهاد الحراري.. تطوير مزارع الدواجن وتحويلها للنظام المغلق
تُواجه صناعة الدواجن في مصر تحديات مناخية حادة ناتجة عن موجات الحر الشديدة صيفًا والانخفاض المفاجئ لدرجات الحرارة شتاءً، مما يرفع نسبة النفوق في العنابر المفتوحة إلى مستويات خطرة.
وتتجه الدولة والقطاع الخاص بسرعة نحو تحويل المزارع التقليدية إلى "نظام عنابر التربية المغلقة"، لضبط البيئة الداخلية بالكامل وتحقيق أعلى معدلات حماية وأداء اقتصادي للمربين.
مكونات النظام المغلق والتجهيزات الميكانيكية
يعتمد العنبر المغلق على العزل الحراري التام للجدران والأسقف باستخدام ألواح "الساندوتش بنل" أو الصوف الصخري لمنع التبادل الحراري مع الخارجي.
ويُجهز العنبر بخلايا تبريد كرتونية شفاطات طرد مركزية قوية تُدار عبر لوحات تحكم آلية تغذيها حساسات لقياس الحرارة والرطوبة، مما يضمن تدفق الهواء النقي بانتظام وتخفيض درجات الحرارة داخل العنبر بمقدار 10 إلى 15 درجة مقارنة بالخارج.
تحسين كفاءة التحويل وتقليل نسب النفوق
يُحقق تحويل المزرعة للنظام المغلق بيئة متوازنة تمنع حدوث الإجهاد الحراري الذي يضعف المناعة ويوقف نمو الطيور.
وتساهم السيطرة على حركة الهواء والرطوبة في خفض معدلات النفوق إلى أقل من 3%، وتحسين معامل التحويل الغذائي (FCR) ليصل إلى 1.4 كجم علف لكل كجم لحم، بالإضافة إلى إمكانية مضاعفة الكثافة العددية داخل المتر المربع الواحد مقارنة بالعنابر المفتوحة.
الاعتماد على الطاقة الشمسية والتقييم المالي
رغم أن التكلفة الاستثمارية التأسيسية للنظام المغلق تُعد مرتفعة نسبياً، إلا أن استرداد رأس المال يتم خلال دورات إنتاجية قليلة بفضل وفرة الطيور المبيعة وانخفاض الأدوية.
ويوصي خبراء "أرضك" بتزويد العنابر المغلقة بمحطات طاقة شمسية أون جرايد أو أوف جرايد لتشغيل الشفاطات وخلايا التبريد للحد من الفاتورة الكهربائية وتفادي خسائر انقطاع التيار.