عفن الطرف الزهري يهدد محصول الطماطم.. خبراء: انتظام الري مفتاح الوقاية وليس نقص الكالسيوم فقط
حذر خبراء زراعيون من تزايد ظهور أعراض عفن الطرف الزهري في محصول الطماطم، مؤكدين أن الإصابة لا ترتبط دائمًا بنقص عنصر الكالسيوم في التربة، وإنما غالبًا ما تنتج عن ضعف وصول العنصر إلى الثمار خلال مراحل تكوينها، ما يؤدي إلى ظهور بقع سوداء غائرة في الطرف الزهري للثمرة وتدهور جودتها.
وأوضح الخبراء أن الكالسيوم ينتقل داخل النبات مع المياه عبر أوعية الخشب، بينما تستهلك الأوراق كميات أكبر من المياه مقارنة بالثمار، وهو ما قد يحرم الثمار من احتياجاتها إذا تعرض النبات لأي خلل في الري أو امتصاص المياه.
وأشاروا إلى أن تذبذب الري بين العطش والغمر، وارتفاع ملوحة التربة، والإفراط في التسميد الأزوتي، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة، تعد من أبرز العوامل التي تعيق وصول الكالسيوم إلى الثمار، رغم توافره في التربة.
وأكد الخبراء أن الوقاية تبدأ بالحفاظ على انتظام الري وتوفير رطوبة متوازنة للتربة، مع استخدام التغطية الأرضية للحد من فقد المياه، وترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية خلال مرحلتي التزهير والعقد، إلى جانب الحفاظ على سلامة الجذور ومعالجة مشكلات الملوحة والأعفان.
كما أوصوا برش مركبات الكالسيوم المناسبة، مثل الكالسيوم المضاف إليه البورون، على الثمار الصغيرة في المراحل المبكرة، لضمان وصول العنصر إليها قبل ظهور أعراض الإصابة، مؤكدين أن التدخل الوقائي المبكر أكثر فاعلية من محاولة علاج الثمار بعد ظهور البقع السوداء.
وشدد الخبراء على أن الإدارة الجيدة للري والتسميد تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على جودة محصول الطماطم وتقليل الخسائر الناتجة عن عفن الطرف الزهري، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.