أهمية تحليل التربة والأنسجة النباتية.. خطوات ترشيد الأسمدة وزيادة الإنتاجية

الأسمدة الزراعية
الأسمدة الزراعية

​كشف الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، عن المنظومة المتكاملة للتحول نحو التغذية الذكية للمحاصيل الزراعية، مؤكداً أن تحقيق أعلى إنتاجية بأقل التكاليف المالية يتطلب تكاملاً فعلياً بين تحليل التربة والأنسجة النباتية. 

 

وأوضح مدير المعمل المركزي أن إدارة التغذية النباتية أصبحت علماً دقيقاً يستلزم متابعة مستمرة لمراحل النمو بدءاً من الإنبات وبناء الجذور وصولاً إلى التزهير والإثمار، مشيراً إلى أن التشخيص المبكر يجنب المزارعين الهدر المالي والتلوث البيئي الناتج عن التسميد العشوائي.

​محددات قراءة تحليل التربة وعوائق امتصاص الجذور

 

​وأشار عبد ربه إلى أن تحليل التربة يمثل الخطوة الأولى لمعرفة المتاح من العناصر الكيميائية والفيزيائية والميكروبيولوجية في نطاق الجذور، إلا أنه يواجه بعض المحددات الميدانية مثل التأثر بطرق جمع العينات وحفظها ودقة أجهزة الاستخلاص. 

 

وأضاف أن التحليل يقيس "التيسر" ولا يضمن "الامتصاص" الفعلي؛ إذ قد تحول ملوحة التربة، أو اختلال درجة الحموضة (pH)، أو انخفاض الحرارة، أو تلف الجذور دون استفادة النبات الكاملة من الأسمدة المضافة.

​تحليل الأنسجة النباتية وتكلفة "الجوع الخفي"

 

​وأكد مدير المعمل المركزي أن تحليل الأنسجة النباتية (الأوراق، السيقان، الجذور، الثمار) يمثل الحقيقة المباشرة لما امتصه النبات بالفعل، وتكمن أهميته في اكتشاف "مرحلة الجوع الخفي" التي يعاني فيها النبات من نقص العناصر دون ظهور أعراض ظاهرية. 

 

وتتيح هذه التقنية للخبراء والمزارعين فرصة التدخل السريع عبر الرش الورقي أو التسميد الأرضي قبل تراجع المحصول، مع مراعاة المستويات الخمسة لتركيز العناصر والتي تتدرج من النقص الحاد والحد الحرج وصولاً إلى الاستهلاك الترفي ومرحلة السمية.

​التسميد المستدام لتحقيق أعلى عائد اقتصادي

 

​واختتم الدكتور محمد عبد ربه تصريحاته بالتأكيد على عدم إمكانية الاستغناء بأحد التحليلين عن الآخر؛ حيث يُعتمد على تحليل التربة لوضع خريطة التسميد الأساسي قبل بدء الزراعة، بينما يُستخدم تحليل الأنسجة لتعديل وتوجيه البرامج السمادية أثناء موسم النمو. 

 

وتؤدي هذه المنظومة المتكاملة إلى حماية المزارعين من تقلبات تكاليف المدخلات الزراعية، وضمان استدامة الأراضي وتحقيق أعلى عائد اقتصادي لجودة المحاصيل.

تم نسخ الرابط