الزراعة تكشف خطوات زيادة إنتاجية الكتان وتحسين جودة الألياف
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بمحصول الكتان يمثل العامل الأهم في تحقيق إنتاجية مرتفعة من القش والبذور، إلى جانب الحصول على ألياف عالية الجودة تلبي احتياجات الصناعة المحلية وأسواق التصدير، مشيرة إلى أن نجاح المحصول يبدأ من الإعداد الجيد للأرض وحتى إدارة الري قبل الحصاد.
وأوضحت الوزارة أن محصول الكتان يحتاج إلى إعداد جيد للتربة قبل الزراعة، نظرًا لصغر حجم البذور، حيث يجب حرث الأرض مرتين متعامدتين مع التشميس بين الحرثات، ثم تنعيمها وتسويتها جيدًا لضمان انتظام توزيع البذور وارتفاع نسبة الإنبات، مع تقسيم الأرض إلى شرائح مناسبة لتسهيل عمليات الري.
وأضافت أن أنسب موعد لزراعة الكتان في شمال ووسط الدلتا هو النصف الأول من شهر نوفمبر، بينما يفضل زراعته في المناطق الحارة والجافة خلال الثلث الأخير من شهر أكتوبر مع استخدام الري بالرش لتوفير الرطوبة اللازمة والحصول على ألياف ناعمة، محذرة من أن التأخير في الزراعة قد يؤدي إلى انخفاض محصول القش والبذور بنسبة قد تصل إلى 30%.
وأشارت الوزارة إلى أن الزراعة تتم بطريقتين، الأولى هي الزراعة البدار، وهي الأكثر شيوعًا، وتتطلب توزيع البذور بشكل متجانس بواسطة عمالة مدربة، بينما تعد الزراعة باستخدام ماكينات التسطير الطريقة الحديثة والأفضل، لما توفره من انتظام في توزيع البذور، وتقليل تكاليف الإنتاج، ورفع نسبة الإنبات، وتحسين جودة الألياف الناتجة.
وفيما يتعلق بمعدلات التقاوي، أوضحت أن الأصناف المحلية ثنائية الغرض تحتاج إلى نحو 70 كيلوجرامًا للفدان عند الزراعة بالتسطير و80 كيلوجرامًا عند الزراعة بدار، بينما تحتاج الأصناف الليفية إلى 55–60 كيلوجرامًا للفدان، في حين يوصى باستخدام نحو 70 كيلوجرامًا للفدان في الأراضي الرملية لارتفاع نسبة الإنبات بها وتحسن جودة الألياف.
وأكدت الوزارة أن إدارة الري تعد من أهم عوامل نجاح المحصول، حيث يحتاج الكتان في أراضي الوادي إلى نحو 6 أو 7 ريات خلال الموسم، مع مراعاة أن تكون رية الزراعة على البارد، وعدم تعطيش النباتات خلال مرحلة تكوين البذور، وتجنب الري أثناء هبوب الرياح في مرحلة النمو الثمري لتفادي الرقاد وتراجع جودة الألياف، كما ينصح بإيقاف الري قبل الحصاد بأسبوعين لضمان جودة المحصول وسهولة جمعه.
وشددت وزارة الزراعة على أن الالتزام بهذه التوصيات يسهم في رفع إنتاجية الفدان، وتحسين جودة الألياف والبذور، وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين، بما يدعم التوسع في زراعة الكتان وزيادة مساهمته في الصناعات التحويلية والصادرات المصرية.