استعدادًا لمونديال الفروسية.. الخدمات البيطرية تطلق منظومة ترقيم خيول الأهرامات بالميكروشيب وفق أعلى المعايير الدولية
في خطوة تنموية وحضارية تعكس رؤية الدولة المصرية للارتقاء بمنظومة الخدمات البيطرية ودعم القطاع السياحي، تواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية، برئاسة السيد الدكتور حامد موسى الأقنص، تنفيذ أحد أهم المشروعات الوقائية بمنطقة الأهرامات، من خلال قيادة أعمال ترقيم وتسجيل خيول المنطقة السياحية باستخدام الشرائح الإلكترونية (Microchip)، وذلك عبر الإدارة المركزية للطب الوقائي، وبالتعاون مع مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، والجمعية التعاونية للخيول الأصيلة، ومستشفى بروك الخيري لرعاية الحيوان، في إطار خطة متكاملة تستهدف بناء منظومة بيطرية حديثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وتأتي هذه الجهود المكثفة تنفيذاً للتوجيهات السامية لفخامة السيد رئيس الجمهورية بالنهوض بمنطقة الأهرامات السياحية وتطوير الخدمات المقدمة بها، واستعدادًا لاستضافة الحدث الرياضي العالمي الأبرز بطولة العالم للفروسية "لونجين للأبطال" (Longines Global Champions Tour)، التي ينظمها الاتحاد المصري للفروسية خلال شهر أكتوبر 2026.
كما وجّه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي, بسرعة إنجاز جميع الاستعدادات اللازمة للبطولة، وتوفير كافة أوجه الدعم الفني والبيطري بما يضمن خروج الحدث بصورة تليق بمكانة الدولة المصرية، ويعكس جاهزية القطاع البيطري لتطبيق الاشتراطات والمعايير الدولية.
وأكد الدكتور حامد موسى الأقنص رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن مشروع ترقيم الخيول باستخدام الشرائح الإلكترونية لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي، وإنما يعد حجر الأساس في بناء منظومة متكاملة للوقاية والسيطرة على الأمراض، حيث يتيح إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لكل حصان، بما يدعم جهود التتبع الوبائي، ويرفع كفاءة الاستجابة السريعة، ويضمن تطبيق أعلى معايير الأمن الحيوي، بما يتوافق مع متطلبات استضافة البطولات الدولية.
وأوضح أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تعمل وفق خطة علمية متكاملة، تعتمد على أحدث الوسائل التقنية في إدارة صحة الخيول، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودولياً في مجال الخدمات البيطرية، ويؤكد جاهزية الدولة لاستقبال كبرى الفعاليات الرياضية العالمية.
وتعد عملية الترقيم بالميكروشيب الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها قطاعات الطب الوقائي لاستكمال منظومة الإجراءات الوقائية والاحترازية المطلوبة دوليًا، والتي تشمل:
1- برامج المسح الوبائي والسحب الدوري للعينات:
تسهيل تتبع الخيول أثناء أعمال الفحص المعملي الدوري، وضمان سرعة التعرف عليها، بما يساهم في التأكد من خلو المنطقة من الأمراض الوبائية وتعزيز منظومة الترصد البيطري.
2- تطبيق اشتراطات الأمن الحيوي (Biosecurity):
إحكام الرقابة على حركة الخيول داخل وخارج المنطقة السياحية، وتحديد نطاقات الأمان الحيوي، بما يضمن أعلى مستويات الحماية الصحية للخيول والفرسان والزائرين.
3- إنشاء السجل الطبي الإلكتروني الموحد:
إعداد ملف صحي إلكتروني لكل حصان يتضمن بياناته التعريفية، وتاريخه المرضي، وبرامج التحصين، والفحوصات والعلاجات، بما يتوافق مع معايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) والاتحاد الدولي للفروسية (FEI).
وينفذ المشروع من خلال فرق بيطرية متخصصة تابعة للهيئة العامة للخدمات البيطرية، تعمل ميدانياً وفق خطة زمنية دقيقة، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ، ويعكس مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المشاركة لتحقيق المستهدفات الوطنية، وترسيخ مكانة مصر كوجهة عالمية قادرة على تنظيم واستضافة أكبر الأحداث الرياضية وفق أعلى المعايير البيطرية والصحية.







