خبير زراعي يدعو لتغيير استراتيجية مكافحة سوسة النخيل: الوقاية بالمصائد والفرومونات أكثر فاعلية من انتظار الإصابة
دعا ألكسندر النجار، رئيس شركة "تريد إكسبريس"، إلى إعادة النظر في استراتيجية مكافحة سوسة النخيل الحمراء في مصر، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على علاج النخلة بعد إصابتها يهدد تنمية قطاع النخيل وإنتاج التمور الفاخرة، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين.
وقال النجار إن سوسة النخيل الحمراء تُعد من أخطر الآفات التي تواجه مزارع النخيل، مشيرًا إلى أن التعامل معها بعد وصولها إلى قلب النخلة يتطلب تكاليف مرتفعة تشمل أجهزة الكشف، وعمليات الحقن بالمبيدات، والعمالة، وفي كثير من الحالات تكون الإصابة قد وصلت إلى مرحلة متقدمة تنتهي بموت النخلة أو انخفاض إنتاجيتها بصورة ملحوظة.
وأوضح أنه منذ أكثر من عشر سنوات يدعو إلى تطبيق أسلوب وقائي يعتمد على استخدام الفرومونات الجاذبة والمصائد في مناطق تجمع مزارع النخيل، بهدف اصطياد الحشرات الكاملة قبل وصولها إلى الأشجار ووضع البيض، لافتًا إلى أن الأنثى الواحدة قد تضع نحو 350 بيضة، ما يجعل الوقاية المبكرة أكثر كفاءة وأقل تكلفة من العلاج بعد الإصابة.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تعتمد على تقليل أعداد الحشرة في البيئة المحيطة بالمزارع، بدلاً من انتظار اختراقها للنخلة ثم البدء في عمليات المكافحة، معتبرًا أن هذا النهج يسهم في حماية الإنتاج وتحقيق زراعة أكثر استدامة.
وأشار النجار إلى أن بعض المبيدات المستخدمة في مكافحة سوسة النخيل محل جدل دولي، مؤكدًا أن الاعتماد عليها وحدها لم ينجح في القضاء على الآفة رغم استخدامها منذ دخول السوسة إلى مصر قبل عقود، وهو ما يستدعي – بحسب قوله – تقييمًا شاملًا لبرامج المكافحة الحالية والبحث عن حلول وقائية أكثر فاعلية.
وأكد أن شركته سعت خلال السنوات الماضية إلى نشر ثقافة المكافحة الوقائية باستخدام المصائد والفرومونات، مستشهدًا بتجارب دولية، من بينها تجربة جنوب ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، التي قال إنها حققت نتائج إيجابية في الحد من انتشار الآفة.
واختتم النجار تصريحاته بالدعوة إلى تبني برامج قومية تعتمد على المكافحة المتكاملة والوقاية المبكرة، بما يساهم في حماية ثروة مصر من أشجار النخيل، والحفاظ على جودة التمور المصرية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية.