زيادة السماد لا تعني زيادة المحصول.. خبير زراعي يحذر من أخطاء التسميد التي تهدد الإنتاج

أسمدة
أسمدة

يعتقد عدد كبير من المزارعين أن زيادة كميات الأسمدة تؤدي إلى مضاعفة إنتاجية المحاصيل، إلا أن المتخصصين في التغذية النباتية يؤكدون أن هذا المفهوم غير صحيح، إذ إن التسميد الزائد قد يتحول من وسيلة لزيادة الإنتاج إلى سبب مباشر في تراجع نمو النبات وانخفاض جودة المحصول.

 

 

ويستعرض موقع «أرضك» أبرز الحقائق العلمية حول التسميد، وفقًا لما أوضحه الباحث والاستشاري الزراعي الدكتور وليد محمد الحنفي، ضمن سلسلة “تصحيح المفاهيم الزراعية”، والتي تهدف إلى نشر الممارسات الزراعية السليمة ورفع كفاءة استخدام الأسمدة.

 

 

النبات يمتص العناصر الغذائية وليس السماد

 

 

أوضح الحنفي أن النبات لا يستفيد من كمية السماد المضافة بحد ذاتها، وإنما يمتص العناصر الغذائية في صورة أيونات ذائبة داخل محلول التربة، لذلك فإن تجاوز الاحتياجات الفعلية للنبات لا يحقق إنتاجية أعلى، بل يؤدي إلى ارتفاع تركيز الأملاح حول الجذور، ما يضعف قدرة النبات على امتصاص الماء والعناصر الغذائية.

 

 

وأشار إلى أن الإفراط في التسميد يرفع الملوحة والضغط الأسموزي داخل التربة، وهو ما قد يسبب إجهادًا للنبات، ويؤثر سلبًا على النمو والإنتاج، حتى مع توافر المياه.

 

 

زيادة عنصر واحد قد تحرم النبات من عناصر أخرى

 

 

وأكد الباحث أن التوازن بين العناصر الغذائية يمثل أساس نجاح برامج التسميد، موضحًا أن زيادة عنصر معين قد تعيق امتصاص عناصر أخرى يحتاجها النبات، ما يؤدي إلى ظهور أعراض نقص غذائي رغم إضافة كميات كبيرة من الأسمدة.

 

 

وأضاف أن النمو الخضري الكثيف ليس دليلًا على نجاح التسميد، خاصة عند الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية، إذ قد يتسبب ذلك في تأخر التزهير، وضعف العقد، وانخفاض جودة الثمار، وزيادة قابلية النباتات للإصابة بالأمراض والآفات.

 

 

علامات تكشف الإفراط في التسميد

 

 

ومن أبرز المؤشرات التي تدل على زيادة كميات الأسمدة:

 

-احتراق حواف الأوراق.

 

-بطء امتصاص المياه.

 

-ذبول النبات خلال ساعات الظهيرة.

 

-ارتفاع ملوحة التربة.

 

-ضعف نمو الجذور.

 

-تراكم الأملاح على سطح التربة.

 

-تساقط الأزهار والعقد الحديث.

 

-انخفاض جودة وإنتاجية الثمار.

 

 

التسميد الناجح يعتمد على الكفاءة لا الكمية

 

 

وشدد الحنفي على أن نجاح برامج التسميد لا يقاس بعدد شكائر السماد المستخدمة، وإنما بقدرة النبات على الاستفادة من العناصر الغذائية المضافة، مؤكدًا أن الالتزام بالجرعات الموصى بها وإجراء التسميد المتوازن وفق احتياجات كل محصول يحقق أعلى إنتاجية ويحافظ على خصوبة التربة ويخفض تكاليف الإنتاج.

 

تم نسخ الرابط