لتوثيق الإرث الهندسي ودعم منظومة المياه 2.0.. "الري" تفتتح متحفها الجديد بالعاصمة الإدارية بحضور وزاري رفيع

افتتاح وزير الري
افتتاح وزير الري لمتحف الري الجديد

 

افتتح الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، رسمياً "متحف الري" الجديد في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، ليصبح أحدث الصروح التوثيقية والتراثية المنضمة إلى أصول الدولة المصرية، وذلك في إطار جهود الحكومة للحفاظ على التراث المؤسسي وعكس حجم الاستثمارات والإنجازات الهندسية الممتدة عبر العقود. 

 

وشهدت مراسم الافتتاح حضوراً وزارياً رفيع المستوى ضم الفريق كامل الوزير وزير النقل، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والسفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالإضافة إلى الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، وممثلي الاتحاد الأوروبي والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعدد من السادة السفراء وقيادات القطاع المائي والهندسي في مصر.

ترسيخ الذاكرة المؤسسية كمرجعية لإدارة الأزمات المائية

وأكد وزير الموارد المائية والري خلال كلمته الافتتاحية أن تأسيس متحف الري لا يمثل مجرد إضافة ثقافية أو توثيقية عابرة، بل يأتي كتطبيق عملي لرؤية الوزارة في التعامل مع الذاكرة المؤسسية باعتبارها أحد الأصول الاستراتيجية الحاكمة لتطوير الإدارة الحديثة للمياه. 

 

وأوضح سويلم أن حفظ التراث العلمي والهندسي لرواد العمل المائي يمنح متخذي القرار مرجعية تاريخية رصينة لاستشراف المستقبل، خاصة وأن الدولة المصرية تمتلك تاريخاً ممتداً من النجاحات الهندسية التي ساهمت في بناء السدود، والنقاط الفاصلة، والشبكات القومية للترع والمصارف، وهي البنية التحتية التي تشكل شريان الحياة الرئيسي للقطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع الزراعي والصناعي.

التكامل مع المفهوم الاقتصادي للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0

وأوضح الوزير أن خطوة إطلاق المتحف تأتي متسقة ومتكاملة مع توجهات الوزارة الحديثة للتحول نحو "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0"، وهو مفهوم استثماري وإداري جديد يرتكز على تطبيق أحدث التقنيات الرقمية، والتوسع في آليات الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي، فضلاً عن بناء القدرات البشرية للكوادر الشبابية. 

 

وأشار إلى أن هذا التطوير التكنولوجي الشامل لا ينفصل عن صون الخبرات المتراكمة لدى الأجيال المتعاقبة من المهندسين والعلماء، بل يستمد منها الدروس المستفادة لمواجهة التحديات المائية الراهنة والمتزايدة، وعلى رأسها التغيرات المناخية، وضغوط نمو الطلب على المياه، بما يضمن استدامة الموارد الاقتصادية والمائية للبلاد.

توسع استثماري في إدارة الأصول المتحفية التابعة للوزارة

وكشف الدكتور هاني سويلم عن امتلاك وزارة الموارد المائية والري خريطة متحفية متكاملة تتعدى الموقع الجديد بالعاصمة الإدارية، حيث تتضمن هذه الأصول التنموية "متحف الثورة"، و"متحف الطفل لعلوم المياه" بالقناطر الخيرية، إضافة إلى "المتحف الثقافي الأفريقي" بمحافظة أسوان الذي يعزز الهوية المصرية الأفريقية في مجال المياه.

 

 وأعلن سيادته عن إستراتيجية جارٍ إعدادها للبدء في تنفيذ متحف جديد يتبع الهيئة المصرية العامة للمساحة، بهدف الحفاظ على المخطوطات والخرائط المساحية التاريخية، وتحويل هذه المراكز التراثية إلى نقاط جذب علمية وبحثية وتثقيفية تدعم الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد واستدامة الموارد المائية.

بيئة معرفية جاذبة للباحثين والشركاء الدوليين

واختتم وزير الري مراسم الافتتاح بتقديم الشكر والتقدير لكل الشركاء والفرق الفنية التي ساهمت في تجميع وتنسيق المقتنيات النادرة والخرائط الهندسية والوثائق القومية المعروضة بالمتحف.

 

 وأعرب عن تطلعه إلى أن يتحول "متحف الري" بالعاصمة الإدارية إلى منارة علمية ووجهة رئيسية للباحثين والمؤسسات الدولية والجامعات، بما يسهم في إبراز الصورة الحضارية لوزارة الري المصرية كإحدى أعرق المؤسسات الحكومية، ويرسخ لدى الأجيال القادمة القيمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لنقطة المياه باعتبارها ركيزة الاستقرار والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط