باحث بـ«مركز البحوث الزراعية» يحذر من حفار ساق الذرة الأوروبي.. أغسطس ذروة الإصابة والتدخل المبكر مفتاح المكافحة

حفار الذرة
حفار الذرة

حذر الدكتور فيصل يوسف، الباحث بمركز البحوث الزراعية، من تزايد نشاط حفار ساق الذرة الأوروبي (Ostrinia nubilalis) خلال شهر أغسطس، مؤكدًا أنه من أخطر الآفات الثاقبة التي تصيب محصول الذرة، خاصة في الزراعات المتأخرة وشمال الدلتا، حيث ترتفع معدلات الإصابة مقارنة بباقي المحافظات.

وأوضح يوسف أن الآفة لا تقتصر على الذرة فقط، بل تمتلك عوائل نباتية أخرى، من بينها حشيشة الدنيبة المنتشرة في حقول الأرز والذرة، مشيرًا إلى أن شدة الإصابة تتناقص تدريجيًا كلما اتجهنا جنوبًا، حتى تكاد تختفي جنوب محافظة قنا.

وأضاف أن الفراشات تبدأ في وضع البيض عندما يتراوح عمر نباتات الذرة بين 45 و50 يومًا، حيث تضعه على السطح السفلي للأوراق بالقرب من العرق الوسطي، بينما تتغذى اليرقات في أعمارها الأولى على الأجزاء العلوية والمتوسطة للنبات، قبل أن تنتقل في المراحل التالية إلى داخل السيقان.

وأشار الباحث إلى أن الحد الاقتصادي الحرج الذي يستوجب التدخل بالمكافحة في مرحلة 6 إلى 8 أوراق يتمثل في اكتشاف يرقة أو اثنتين لكل نبات، أو إصابة نحو 18% من النباتات باللطع.

وأوضح أن من أبرز أعراض الإصابة ظهور ثقوب دائرية مصطفة على الأوراق فيما يعرف بـ"ثقوب الطلق الناري" (Shot Hole)، إلى جانب تعرض الشوشة أو النورة المذكرة للكسر نتيجة تغذية اليرقات، وقد تظهر الكيزان بمظهر غير مكتمل يعرف بـ"سن العجوز"، فضلًا عن ضعف الساق وانكساره بسبب حفر اليرقات لأنفاق داخله، ما يؤدي إلى تعطيل انتقال العصارة النباتية.

وأكد يوسف أن مكافحة حفار ساق الذرة الأوروبي تعتمد على استخدام نفس المواد الفعالة الموصى بها لمكافحة دودة الحشد، لكنه شدد على ضرورة تنفيذ المكافحة في الأطوار اليرقية الأولى، موضحًا أن دخول اليرقات إلى داخل الساق يجعل المبيدات الحشرية أقل فاعلية، وهو ما يجعل الاكتشاف المبكر والمتابعة الحقلية المستمرة العامل الأهم في الحد من خسائر المحصول.
 

تم نسخ الرابط