خبراء: تقنية «البيوفلوك» تعزز إنتاج البلطي وتخفض استهلاك المياه في الاستزراع المائي
أكد خبراء الاستزراع المائي، ضمن فعاليات اليوم الثاني والثلاثين من حملة الأفري–عرب لتوعية بسمك البلطي، أن تقنية البيوفلوك (Biofloc Technology) تُعد من أبرز التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة إنتاج الأسماك، وتحقيق الاستدامة البيئية، وترشيد استخدام الموارد المائية.
وأوضح الخبراء أن تطور قطاع الاستزراع المائي لم يعد يعتمد فقط على توفير المياه والأعلاف، وإنما أصبح يرتكز على تطبيق نظم إنتاج حديثة ترفع كفاءة التشغيل وتقلل الفاقد، مشيرين إلى أن تقنية البيوفلوك تعتمد على تنمية كائنات دقيقة نافعة تقوم بتحويل المركبات النيتروجينية الناتجة عن مخلفات الأسماك وبقايا الأعلاف إلى كتل ميكروبية غنية بالبروتين، تستفيد منها الأسماك كمصدر غذائي إضافي.
وأضافوا أن هذه التقنية تساهم في تحسين جودة المياه، وتقليل معدلات استهلاك الأعلاف، وخفض الحاجة إلى تغيير المياه بصورة متكررة، فضلًا عن زيادة الإنتاجية والحد من الآثار البيئية الناتجة عن أنشطة الاستزراع المائي عند تطبيقها وفق الأسس العلمية.
وأشار الخبراء إلى أن نجاح نظام البيوفلوك يتطلب إدارة فنية دقيقة، تشمل توفير التهوية المستمرة، والمراقبة اليومية لجودة المياه، والحفاظ على التوازن بين الكربون والنيتروجين (C/N)، لضمان استقرار البيئة المائية وتحقيق أفضل معدلات النمو والإنتاج.
وأكدوا أن تقنية البيوفلوك تمثل أحد الحلول الواعدة لدعم الاستزراع المائي المستدام، لما توفره من مزايا اقتصادية وبيئية، تسهم في تعزيز إنتاج سمك البلطي وتحقيق الأمن الغذائي، مع الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.