ثورة في مواجهة غلاء الأعلاف.. نظام زراعي مبتكر يتيح للمربين إنتاج علف عالي البروتين من أرضهم

أعلاف الدواجن
أعلاف الدواجن

في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والتحديات التي تواجه قطاع الإنتاج الحيواني، برزت حلول عملية جديدة تعتمد على تعظيم الاستفادة من الأراضي الزراعية وتقليل التكلفة، من خلال إنتاج الأعلاف محليًا بجودة مرتفعة.

ويعتمد النظام الجديد على تحميل محصول فول الصويا على الذرة الصفراء لإنتاج سيلاج عالي البروتين، باستخدام تقنيات زراعية حديثة مدعومة بالأسمدة الحيوية، ما يساهم في تحسين الإنتاجية وخفض النفقات.

ويتميز هذا النظام بكونه قائمًا على أسس علمية، حيث تُعد الذرة من النباتات رباعية الكربون (C4) التي تعتمد بشكل كبير على ضوء الشمس، بينما يساهم دمجها مع محصول بقولي مثل فول الصويا في تحسين كفاءة استخدام الأرض ورفع القيمة الغذائية للمحصول النهائي.

نظام زراعة محسّن لزيادة الإنتاج


تتم الزراعة من خلال مصاطب بعرض 140 سم، مع توزيع 4 سطور من فول الصويا بمسافات 25 سم بين الجور، وزراعة الذرة على الريشة بمسافة 10 سم بين الجور. وتحقق هذه الطريقة كثافة نباتية مثالية تقدر بنحو 28 إلى 30 ألف نبات ذرة، وقرابة 45 ألف نبات فول صويا.

ويُوصى بزراعة فول الصويا قبل الذرة بفترة تتراوح بين 20 إلى 30 يومًا، لضمان تحقيق أفضل توازن في النمو بين المحصولين وتعظيم الاستفادة من الموارد.

دور الأسمدة الحيوية في تحسين الإنتاج


تعتمد المنظومة على استخدام السماد الحيوي “نوفابلس”، الذي يساهم في تنشيط التربة وزيادة خصوبتها، وتحسين نمو الجذور، ورفع كفاءة امتصاص العناصر الغذائية، إلى جانب دعم نمو النبات دون اللجوء إلى مواد كيميائية ضارة.

نتائج واعدة للمربين


وتسفر هذه الطريقة عن إنتاج سيلاج عالي الجودة بنسبة بروتين تصل إلى 22%، مع خلوه من المبيدات والسموم الفطرية، فضلًا عن تحقيق وفر ملحوظ في التكلفة مقارنة بالأعلاف التقليدية.

ويؤكد خبراء أن هذا التوجه يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، بما يدعم استقرار قطاع الإنتاج الحيواني ويخفف الأعباء عن المربين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

تم نسخ الرابط