مركز المناخ: «مسرى» يبدأ غدًا.. ذروة الحرارة والرطوبة تستدعي استعدادًا خاصًا للمزارعين

مزارعين
مزارعين

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من دخول شهر «مسرى»، الذي يُعد تقليديًا أكثر شهور الصيف سخونة ورطوبة، مؤكدًا أن المزارعين مطالبون برفع درجة الاستعداد لحماية المحاصيل والحفاظ على الإنتاجية خلال هذه الفترة.

وأوضح فهيم أن الخميس 6 أغسطس 2026، الموافق 30 أبيب 1742، يمثل اليوم الأخير من شهر أبيب، والذي يودعه المصريون بأجواء صيفية شديدة الحرارة والرطوبة، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد الإحساس بدرجات الحرارة، وفقًا لتوقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

وأشار إلى أن الطقس يشهد أجواء شديدة الحرارة والرطوبة نهارًا على أغلب أنحاء الجمهورية، وحارة رطبة على السواحل الشمالية، بينما تميل الأجواء إلى الحرارة والرطوبة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مع تكون الشبورة المائية صباحًا على الطرق الزراعية والقريبة من المسطحات المائية، وفرص ضعيفة جدًا لسقوط أمطار خفيفة على بعض مناطق السواحل الشمالية الشرقية، إلى جانب نشاط للرياح على فترات متقطعة واضطراب في الملاحة البحرية بالبحر الأحمر وخليج السويس.

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن بداية شهر مسرى تتطلب اتباع عدد من الإجراءات الزراعية المهمة، في مقدمتها تنظيم الري ليكون خلال الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، وتجنب الري وقت الظهيرة، مع تكثيف المرور الحقلي لرصد الآفات التي تنشط في الأجواء الحارة والرطبة، مثل الذبابة البيضاء والتربس والعناكب والبق الدقيقي والحشرات القشرية، إلى جانب دودة الحشد ودودة براعم الزيتون وذبابة الفاكهة والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها.

وأضاف فهيم أن هذه الفترة تستوجب أيضًا متابعة الأمراض الفطرية، خاصة الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي عند الحاجة، مع استكمال زراعة المحاصيل الصيفية المتأخرة مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، ومعالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة، خاصة المانجو والرمان، من تأثيرات الحرارة المرتفعة باستخدام الوسائل المناسبة.

وأشار إلى أهمية متابعة حالات اصفرار الأوراق في محاصيل الأرز والصويا والفول السوداني، ورصد ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل، لضمان سرعة التدخل والحد من أي تأثيرات سلبية على الإنتاج.

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة الجيدة للري، والالتزام بمواعيد العمليات الزراعية، والمتابعة المستمرة للمحاصيل، تمثل الركائز الأساسية لعبور فترة ذروة الصيف بأقل خسائر ممكنة، والحفاظ على جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية.

تم نسخ الرابط