البرسيم الحجازي.. محصول استراتيجي يدعم الثروة الحيوانية ويعزز فرص التصدير

البرسيم الحجازي
البرسيم الحجازي

يواصل البرسيم الحجازي ترسيخ مكانته كأحد أهم محاصيل الأعلاف في مصر، بفضل قيمته الغذائية المرتفعة وإنتاجيته العالية، إلى جانب دوره الحيوي في دعم قطاع الثروة الحيوانية وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الزراعية ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة، يبلغ إجمالي الإنتاج السنوي من المحصول نحو 3.05 مليون طن.

الوادي الجديد في صدارة الإنتاج

تحتل محافظة الوادي الجديد المركز الأول بين المحافظات المنتجة للبرسيم الحجازي، بإنتاج يقترب من 1.7 مليون طن سنويًا، وهو ما يمثل أكثر من نصف الإنتاج المحلي، مستفيدة من اتساع الرقعة الزراعية والظروف المناخية الملائمة التي ساهمت في التوسع في زراعة المحصول.

علف غني بالعناصر الغذائية

ويتميز البرسيم الحجازي بقيمة غذائية مرتفعة، إذ تتراوح نسبة البروتين به بين 18% و25%، فضلًا عن احتوائه على نسبة مناسبة من الألياف التي تحسن عملية الهضم لدى الحيوانات. كما يُعد مصدرًا غنيًا بالفيتامينات، خاصة A وE وK، إلى جانب العناصر المعدنية الأساسية مثل الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم والبوتاسيوم، ما ينعكس إيجابًا على تحسين صحة الحيوانات وزيادة إنتاج اللحوم والألبان.

إنتاج مستدام لسنوات

وقال إسماعيل كمال الدين مصطفى، أحد مزارعي الوادي الجديد، إن البرسيم الحجازي من المحاصيل المعمرة، حيث يظل منتجًا لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، موضحًا أن الفدان يحتاج إلى نحو 20 كيلوجرامًا من التقاوي، ويحقق إنتاجية تتراوح بين طن وطن ونصف في الحشة الواحدة، والتي تتم كل 25 إلى 30 يومًا.

وأضاف أن المحصول يتميز بقدرته العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف، بفضل جذوره العميقة التي تمكنه من امتصاص المياه من أعماق التربة، على عكس البرسيم التقليدي الذي يُزرع كمحصول شتوي لموسم واحد ويستهلك كميات أكبر من المياه، فضلًا عن انخفاض محتواه من البروتين مقارنة بالبرسيم الحجازي.

قيمة اقتصادية وفرص واعدة للتصدير

من جانبه، أوضح أحمد كمال بسيوني، تاجر برسيم بالوادي الجديد، أن أوزان بالات البرسيم تختلف حسب الاستخدام، إذ تتراوح البالات الصغيرة بين 20 و25 كيلوجرامًا، بينما تتراوح البالات الكبيرة المخصصة للمزارع والتصدير بين 200 و500 كيلوجرام.

وأكد أن البرسيم الحجازي يمثل أحد المحاصيل الاقتصادية المهمة، لما يحققه من خفض في تكلفة تغذية الماشية نتيجة إنتاجيته المرتفعة، إلى جانب مساهمته في زيادة إنتاج اللحوم والألبان وتحسين جودتها، فضلًا عن توفير مصدر دخل مستدام للمزارعين بفضل استمرار إنتاجه لعدة سنوات.

وأشار إلى أن إمكانية تجفيف البرسيم وكبسه وتصديره إلى عدد من الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت، تعزز من دوره في دعم الصادرات الزراعية المصرية، وزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي، بما يرسخ مكانته كأحد المحاصيل الواعدة ذات الأهمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط