وكيل زراعة أسيوط لـ«الأرض».. طفرة في سعات التخزين وتوفير 40% من أسمدة الموسم الصيفي
أسيوط لترسيخ مكانتها كقلب نابض للإنتاج الزراعي في صعيد مصر، حيث كشف المهندس محمد عبد الرحمن، وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، عن خطة شاملة تستهدف دعم المزارعين وحماية الرقعة الزراعية.
وأكد عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ"موقع الأرض"، أن المحافظة تمضي بخطى ثابتة لتعظيم الاستفادة من مقوماتها الإنتاجية الفريدة، مشيراً إلى أن التنوع في المحاصيل وجودة الإنتاج يضعان أسيوط في صدارة المحافظات المساهمة في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق الاستدامة الزراعية.
القمح يتصدر المشهد الزراعي بمساحات تتجاوز المستهدف
وفيما يخص المحاصيل الاستراتيجية، أوضح وكيل الوزارة أن محصول القمح يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، حيث بلغت المساحة المنزرعة هذا الموسم نحو 204 آلاف و932 فداناً، محققة زيادة ملحوظة عن المستهدف الرسمي.
وأضاف أن هذا الإقبال يعكس وعي المزارع الأسيوطي بأهمية "ذهب مصر الأصفر" ليس فقط كونه مصدراً لـ"لقمة العيش"، بل كعنصر حيوي يدعم ميزان المدفوعات ويقلل الفجوة الاستيرادية، خاصة مع التوسع في استخدام التقاوي المحسنة لزيادة إنتاجية الفدان.
تطوير منظومة التخزين وسرعة صرف مستحقات المزارعين
وشهدت البنية التحتية لمنظومة التوريد تطوراً ملموساً هذا العام، حيث ارتفعت السعات التخزينية في أسيوط من 181 ألف طن لتصل إلى 221 ألف طن.
وأشار عبد الرحمن إلى أن المحافظة تستهدف توريد 266 ألف طن من القمح، وسط توقعات قوية بتحقيق هذا المستهدف في ظل انتظام عمليات التوريد.
وأكد أن قرار الدولة بصرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة فقط من التسليم، كان له بالغ الأثر في تعزيز الثقة بين المزارع والدولة، مما شجع الكثيرين على تسليم محاصيلهم للصوامع والشون الرسمية.
سياسات تحفيزية ومبادرات لدعم الإنتاجية الزراعية
وحول آليات الدعم الحكومي، لفت وكيل الوزارة إلى أن السعر الاسترشادي المجزي الذي حددته الدولة بـ 2500 جنيه للأردب، ساهم في تحفيز المزارعين بشكل كبير.
كما أشاد بدور الحقول الإرشادية ومبادرة "ازرع" في نشر أساليب الزراعة الحديثة، مثل "الزراعة على مصاطب"، والتي أثبتت كفاءتها في ترشيد استهلاك مياه الري بنسبة كبيرة مع زيادة مطردة في حجم الإنتاج، وذلك بالتعاون الوثيق مع مراكز البحوث الزراعية والجامعات لاستنباط أصناف تتواكب مع التغيرات المناخية الراهنة.
حماية الرقعة الزراعية ومنع التعديات كأولوية وطنية
وعلى صعيد حماية الأصول الزراعية، شدد المهندس محمد عبد الرحمن على أن الحفاظ على الأراضي الزراعية يعد قضية أمن قومي لا تهاون فيها.
وأكد أن المديرية تعمل بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لتنفيذ توجيهات الحكومة والتصدي الفوري لأي محاولات تعدٍ، استناداً إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 533، وذلك لضمان عدم تآكل الرقعة الخضراء والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في نصيبهم من الأراضي المنتجة.
استعدادات الموسم الصيفي وتوافر مدخلات الإنتاج
وفي إطار الاستباقية، أعلن وكيل الوزارة عن جاهزية مديرية الزراعة بأسيوط لاستقبال الموسم الصيفي، حيث تم توفير نحو 40% من احتياجات الأسمدة قبل الانطلاق الفعلي للموسم لضمان عدم حدوث أي اختناقات.
وأوضح أنه تم توفير التقاوي المعتمدة لمحاصيل الذرة الشامية والرفيعة، بالإضافة إلى المحاصيل الزيتية مثل فول الصويا والسمسم، مع التأكيد على تقديم كافة التسهيلات للمزارعين للحصول على مستلزمات الإنتاج دون معوقات.
إرشادات عاجلة لمكافحة دودة الحشد وحماية محصول الذرة
واختتم وكيل وزارة الزراعة تصريحاته بتوجيه تحذير هام للمزارعين بخصوص "دودة الحشد الخريفية"، واصفاً إياها بالتحدي الأكبر لزراعة الذرة.
وشدد على ضرورة الالتزام بالتوصيات الفنية وبدء عمليات المكافحة خلال الأيام العشرة الأولى من الزراعة، مع التأكيد على ضرورة التنويع في استخدام المبيدات الموصى بها لتجنب اكتساب الآفة مناعة، بما يضمن حماية المحصول من التلف وتحقيق أعلى معدلات ربحية للمزارع.