رئيس مركز تغير المناخ.. استقرار الطقس يمنح قطاع الزراعة «هدوءاً استراتيجياً» وفرصة لتعظيم الإنتاج
أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، عن سيطرة حالة من الهدوء التام على الأجواء الجوية في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيراً إلى اختفاء أي موجات حارة أو تقلبات عنيفة كانت قد شهدتها البلاد في فترات سابقة.
ووصف فهيم الحالة الجوية الحالية بأنها "أجواء مهادنة" بامتياز، حيث تميل درجات الحرارة خلال ساعات النهار إلى الطابع الصيفي اللطيف مع سطوع كامل للشمس، بينما تنكسر حدة الحرارة ليلاً لتصبح الأجواء مائلة للبرودة، مما يعكس حالة نادرة من التوازن المناخي التي تخدم القطاعات الإنتاجية المختلفة.
غياب الاضطرابات الجوية يعزز الاستقرار الميداني
وأوضح رئيس مركز تغير المناخ أن الخريطة الجوية الحالية تخلو تماماً من أي مظاهر للاضطراب، حيث تلاشت فرص سقوط الأمطار المؤثرة، وانعدم نشاط الرياح المثير للأتربة، بالإضافة إلى اختفاء الشبورة المائية التي كانت تعيق الحركة في الصباح الباكر.
وأكد أن هذا الاستقرار يمثل نافذة زمنية هامة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن خلو الجو من الرياح العاتية أو الأمطار المفاجئة يوفر بيئة عمل آمنة ومستقرة للمواطنين وللمشروعات القومية القائمة.
انعكاسات إيجابية على كفاءة العمليات الزراعية والحصاد
وعلى الصعيد الاقتصادي والزراعي، أكد الدكتور فهيم أن هذا الهدوء الجوي يمنح المزارعين دفعة قوية لتنفيذ العمليات الحقلية بأعلى كفاءة ممكنة.
وأشار إلى أن غياب الرياح والأمطار يوفر الظروف المثالية لإجراء عمليات الري والتسميد والرش الوقائي دون فاقد، مما يضمن امتصاص النبات للعناصر الغذائية والمبيدات بفعالية قصوى.
كما لفت إلى أن هذه الأجواء تدعم بشكل مباشر عمليات حصاد وتجفيف المحاصيل، حيث تتقلص مخاطر التلف المرتبطة بالتقلبات المفاجئة، مما يرفع من القيمة التسويقية للمنتج النهائي ويحافظ على جودته التصديرية.
فرصة ذهبية لتعزيز نمو المحاصيل ونجاح "عقد الثمار"
وشدد فهيم على أن استقرار درجات الحرارة بين النهار والليل في هذه المرحلة يسهم بشكل مباشر في نجاح عملية "عقد الثمار" واستقرار النمو الخضري للنباتات، وهو ما يبشر بزيادة في الإنتاجية الفدانية لمختلف المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح أن الحالة الجوية المستقرة تقلل من "الإجهاد الحراري" على النبات، مما يوجه طاقة النبات نحو العمليات الحيوية والإنتاج بدلاً من مقاومة الظروف الجوية القاسية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مجمل الناتج الزراعي القومي.
توصيات للمزارعين باستغلال "النافذة المناخية" الحالية
وفي ختام تصريحاته، وجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ رسالة عاجلة للمزارعين بضرورة الاستفادة القصوى من هذه الفترة الهادئة، مؤكداً أن مثل هذه الفرص المناخية قد لا تتكرر كثيراً خلال مواسم التقلبات.
ودعا المزارعين إلى تكثيف الأنشطة الحقلية المؤجلة، واستكمال برامج التسميد والري المجدولة، معتبراً أن حسن استثمار هذا الاستقرار الجوي سيحدث فارقاً جوهرياً في جودة المحاصيل النهائية ويزيد من ربحية المزارع المصري في نهاية الموسم.