«مسرى» يرفع الحرارة مجددًا.. مركز المناخ يحذر المزارعين من مخاطر الرطوبة والندى على المحاصيل
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من عودة ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع ارتفاع مستويات الرطوبة والندى، مؤكدًا أن هذه الظروف تتطلب إدارة دقيقة للمحاصيل الزراعية، خاصة فيما يتعلق بالري والتغذية والمكافحة.
وأوضح فهيم، في رسالة إرشادية للمزارعين، أن الفترة من الثلاثاء 11 أغسطس وحتى السبت 15 أغسطس ستشهد ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة، لتتراوح درجات الحرارة في القاهرة الكبرى والوجه البحري بين 36 و38 درجة مئوية، بينما تصل المحسوسة إلى 38 و40 درجة.
وأشار إلى أن درجات الحرارة في شمال الصعيد ستتراوح بين 38 و40 درجة، مع وصول المحسوسة إلى 40 و42 درجة، فيما يظل جنوب الصعيد في قلب موجة الحرارة، بدرجات تتراوح بين 41 و43 درجة، وقد تصل المحسوسة إلى 44 درجة.
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن ارتفاع الرطوبة واستمرار الندى والرطوبة الليلية يمثلان عاملًا مهمًا يجب على المزارعين وضعه في الاعتبار، إلى جانب الشبورة المائية الصباحية التي تظهر من الرابعة وحتى الثامنة صباحًا على الطرق الزراعية والسريعة، وقد تكون كثيفة أحيانًا، فضلًا عن نشاط الرياح على فترات في بعض المناطق.
تحذيرات للمزارعين بشأن الري والتغذية
وشدد فهيم على أهمية ضبط عمليات الري خلال هذه الفترة، مع ضرورة متابعة رطوبة التربة فعليًا، وعدم تعريض النبات للعطش ثم تعويضه برية غزيرة، أو ترك الأرض مشبعة بالمياه، مؤكدًا أن انتظام الري في المحاصيل المثمرة أكثر أهمية من زيادة كميات المياه.
كما أوصى بضرورة الاهتمام بالتغذية المتوازنة في محاصيل منتصف العمر، ومنها الذرة والقطن والأرز وفول الصويا والسمسم والفول السوداني، وفق حالة النبات وتحليل التربة، محذرًا من الزيادة العشوائية في استخدام الأسمدة الأزوتية، لما قد ينتج عنها من نمو خضري زائد وزيادة حساسية النباتات للآفات وتأخير النضج ومضاعفة المشكلات المرتبطة بالرطوبة.
توجيهات لمحاصيل الفاكهة والخضر
وفيما يتعلق بمحاصيل الفاكهة التي دخلت مرحلة التحجيم، مثل المانجو والرمان والعنب والزيتون والتمور والموالح، أشار فهيم إلى أهمية تحقيق التوازن في التغذية، خاصة بين البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، وفق حالة النبات وبرنامج التغذية الخاص بكل محصول.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم الثمرة، وإنما تحقيق تحجيم جيد وصلابة للأنسجة وجودة ولون مناسب وتقليل مشكلات التشقق.
وبالنسبة لمحاصيل الخضر، أوضح أن التغيرات في درجات الحرارة بين الليل والنهار، إلى جانب ارتفاع الرطوبة وتغيرات الرياح، قد تؤثر على التزهير والعقد وتتسبب في تساقط الأزهار والعقد الصغيرة، مشددًا على أهمية انتظام الري وعدم المغالاة في استخدام الأزوت، ودعم النبات بالكالسيوم والبورون عند الحاجة، مع متابعة الحالة الغذائية باستمرار.
متابعة الآفات والأمراض خلال «مسرى»
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أهمية تكثيف متابعة الآفات والأمراض خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى ضرورة متابعة توتا أبسولوتا في الطماطم، ولفحة الأرز، إلى جانب متابعة ذبابة الفاكهة والعناكب والديدان وفق المحصول والمنطقة.
كما شدد على أهمية متابعة مشاتل الفراولة، خاصة مع ارتفاع الرطوبة والندى، مع الاهتمام بالري والصرف والتهوية والوقاية، ومتابعة أعراض الأنثراكنوز والفيتوفثورا والريزوكتونيا، وعدم الانتظار حتى ظهور إصابات واسعة قبل التدخل.
الاستعداد للعروة الجديدة
وأشار فهيم إلى أن شهر مسرى لا يمثل فترة لخدمة المحاصيل القائمة فقط، بل يتزامن أيضًا مع الاستعداد للمحاصيل الجديدة، ومنها البطاطس النيلية وبنجر السكر والفاصوليا والبسلة والخرشوف ومشاتل البصل والثوم في المناطق المناسبة والفراولة المبكرة.
وأكد أن الاستعداد يبدأ من تحليل التربة والمياه، وتجهيز الأرض وتحسين الصرف، وتحديد برامج التغذية، واختيار الصنف وتحديد الموعد المناسب للزراعة.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ رسالته بالتأكيد على أن ارتفاع الحرارة خلال مسرى لا يأتي بالشكل نفسه على مستوى الجمهورية، مع استمرار شدة الحرارة في جنوب الصعيد وارتفاع الرطوبة ووجود الندى والشبورة ونشاط الرياح في بعض المناطق، وهو ما يستدعي ضبط عمليات الري والتغذية والمكافحة ومواعيد الخدمة والاستعداد للعروة الجديدة.
- # درجات الحرارة
- # رطوبة التربة
- # بنجر السكر
- # تغير المناخ
- # مركز المناخ
- # مركز البحوث الزراعية
- # الدكتور محمد علي فهيم
- # مركز معلومات تغير المناخ
- # مركز البحوث
- # البحوث الزراعية
- # ارتفاع الرطوبة
- # نشاط الرياح
- # محمد علي فهيم
- # فول الصويا
- # عمليات الري
- # رئيس مركز معلومات تغير المناخ
- # مخاطر الرطوبة والندي