خبز الشعير.. رهان مصر القادم لتحقيق الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الاستيراد

خبز الشعير
خبز الشعير

 

​في ظل التحديات التي يفرضها ملف الأمن الغذائي العالمي، برز "الشعير" كلاعب أساسي ومنافس قوي في الخارطة الزراعية الحديثة.

 

 ولم يعد المحصول مجرد علف تقليدي، بل تحول إلى خيار استراتيجي للدول التي تسعى لتعزيز مرونتها الغذائية. 

 

ويتميز الشعير بقدرة فائقة على التكيف مع البيئات القاسية والتربة الملحية، مما يجعله "المحصول المنقذ" للأراضي المستصلحة حديثاً والمناطق التي تعاني من ندرة الموارد المائية، حيث يتفوق على القمح في كفاءة استهلاك المياه وقصر دورة حياته الزراعية.

الجدوى الاقتصادية لدمج الشعير في منظومة صناعة الخبز

 

​تتجه الأنظار اقتصادياً نحو تعظيم الاستفادة من دقيق الشعير عبر دمجه بنسب مدروسة مع دقيق القمح في إنتاج الخبز المدعم والحر.

 

 وتؤكد الدراسات أن هذا التوجه لا يساهم فقط في تحسين القيمة الغذائية للمنتج النهائي، بل يمثل حلاً اقتصادياً فعالاً لتقليص الفجوة الاستيرادية من الأقماح، مما يوفر ملايين الدولارات من العملة الصعبة. 

 

وبفضل السلالات الجديدة التي تعطي إنتاجية مرتفعة وتحتاج لمدخلات كيميائية أقل، يمثل الشعير فرصة استثمارية واعدة للمصنعين والمزارعين لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة الربحية.

القيمة المضافة والفوائد الصحية كـ "غذاء وظيفي"

 

​بعيداً عن الأرقام الاقتصادية، يحمل خبز الشعير قيمة مضافة تجعله يندرج تحت فئة "الأغذية الوظيفية" المطلوبة بشدة في الأسواق العالمية حالياً. 

 

لاحتوائه على ألياف "البيتا جلوكان"، يلعب الشعير دوراً حيوياً في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول الضار، مما يجعله الخيار الأول لمرضى السكري والقلب. 

 

كما يساهم غناه بالألياف في دعم خطط الدولة لتحسين الصحة العامة وتقليل الإنفاق العلاجي، نظراً لفعاليته في مكافحة السمنة وتعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة.

تحديات الصناعة وحلول مبتكرة لتطوير خطوط الإنتاج

على الرغم من المزايا المتعددة، تواجه صناعة خبز الشعير تحديات تقنية وتسويقية تتعلق بطبيعة الدقيق المفتقر لمرونة الجلوتين، بالإضافة إلى ثقافة الاستهلاك التي تميل للخبز الأبيض. 

 

ويتطلب التوسع في هذا القطاع تحديث تقنيات الطحن وتطوير خطوط العجن لتتناسب مع خصائص الشعير الفيزيائية. 

 

ويرى خبراء أن الابتكار في إنتاج أنواع معينة مثل "الخبز المسطح" أو "المخمر طبيعياً" يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات الغذائية لتلبية تطلعات المستهلك الباحث عن الجودة والصحة معاً.

تم نسخ الرابط