«البقعة الزيتية» تهدد مانجو الأصناف المتأخرة.. توصيات عاجلة لحماية الثمار ورفع جودتها التصديرية

مانجو
مانجو

تواجه أشجار المانجو خلال الفترة الحالية عددًا من المشكلات التي قد تؤثر على جودة الثمار وقيمتها التسويقية، ومن بينها الإصابة المعروفة باسم «البقعة الزيتية» أو «بقعة الندى» أو «التبقع الهبابي»، والتي تظهر بصورة واضحة على سطح الثمار، خاصة في بعض الأصناف المتأخرة النضج.

وتبدأ الإصابة في صورة بقع مائية صغيرة على سطح الثمرة، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى بقع ذات مظهر زيتي يشبه انسكاب الزيت، وقد تبدأ البقع بشكل دائري ثم تتسع وتندمج مع تطور الإصابة، لتغطي أجزاء كبيرة من سطح الثمرة، كما قد يصاحبها في بعض الحالات ظهور العفن الهبابي، ما يزيد من تشوه المظهر الخارجي للمانجو.

وتزداد فرص ظهور الإصابة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، سواء نتيجة ارتفاع الرطوبة الجوية أو زيادة رطوبة التربة بسبب عدم انتظام عمليات الري، فضلًا عن ارتفاع الرطوبة داخل الأشجار نتيجة كثافة النمو الخضري وضعف التهوية.

وتبدأ الإصابة في الظهور غالبًا من منتصف شهر يوليو، مع زيادة أهميتها في الأصناف المتأخرة النضج، ومن بينها «الزبدة» و«كيت» و«العويس»، الأمر الذي يستدعي اهتمام المزارعين ببرامج الوقاية والإدارة الزراعية خلال هذه الفترة.

وتكمن خطورة البقعة الزيتية في تأثيرها المباشر على المظهر الخارجي للثمار، وهو أحد أهم عوامل تحديد جودتها وقيمتها التجارية، إذ يمكن أن تؤدي الإصابة إلى انخفاض القيمة التسويقية، وضعف قبول المستهلك، فضلًا عن احتمالية رفض بعض الشحنات التصديرية حال تجاوز نسبة الإصابة الحدود المسموح بها في الأسواق المستهدفة.

وتزداد أهمية مكافحة الإصابة بالنسبة للمزارع الذي يستهدف الأسواق الخارجية، خاصة أن الحفاظ على ثمار ذات مظهر سليم وجودة مرتفعة يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للمانجو المصرية في الأسواق الدولية.

ولتقليل فرص الإصابة، تتضمن التوصيات الزراعية ضرورة الاهتمام باختيار اتجاه مناسب للأشجار عند إنشاء البستان، ويفضل الاتجاه شمال–جنوب بما يساعد على تحسين وصول الضوء وحركة الهواء بين الأشجار.

كما يُنصح بإدارة النمو الخضري وإجراء التقليم المناسب لتقليل تزاحم الأفرع وتحسين التهوية داخل المجموع الخضري، مع الالتزام بمسافات الزراعة المناسبة وعدم زيادة كثافة الأشجار بما يرفع مستويات الرطوبة داخل البستان.

وشددت التوصيات على ضرورة تنظيم عمليات الري وتجنب الإفراط في استخدام المياه أو استمرار ارتفاع رطوبة التربة، إلى جانب الاهتمام بالتهوية داخل الأشجار وتقليل الظروف التي تساعد على زيادة الرطوبة، فضلًا عن عدم تأخير الحصاد عن موعد النضج الفسيولوجي المناسب، خاصة في الأصناف المتأخرة.

وفيما يتعلق بالمكافحة الكيميائية، يمكن إدراج المركبات النحاسية ضمن برامج المكافحة الوقائية، وفقًا للمنتجات المسجلة وتوصيات استخدامها على محصول المانجو، ومن بينها جلوكونات النحاس وهيدروكسيد النحاس.

ويجب عند استخدام المركبات النحاسية الاعتماد على مصادر موثوقة والالتزام بالمعدلات المدونة على ملصق المبيد، مع تجنب الرش أثناء وجود الندى أو خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وعدم زيادة الجرعات لتفادي حدوث أضرار أو حروق للثمار والأوراق.

وتأتي الإدارة المتكاملة للإصابة من خلال الجمع بين الممارسات الزراعية السليمة والتهوية الجيدة وتنظيم الري والوقاية المناسبة، كأحد أهم الأساليب للحفاظ على جودة ثمار المانجو وتقليل الخسائر وتحسين فرص تسويقها محليًا وتصديريًا.
 

تم نسخ الرابط