اللفحة المبكرة والمتأخرة تهدد المحاصيل.. تعرف على طرق الوقاية والمكافحة

محاصيل زراعية
محاصيل زراعية

تُعد اللفحة المبكرة واللفحة المتأخرة من أخطر الأمراض الفطرية التي تهدد عددًا من المحاصيل الزراعية الاقتصادية، لما تسببه من أضرار مباشرة للأوراق والثمار، وانخفاض الإنتاجية حال عدم اكتشاف الإصابة والتعامل معها في الوقت المناسب.

وتختلف الظروف المناخية المناسبة لانتشار كل مرض، حيث تنشط اللفحة المبكرة في الأجواء الدافئة التي تتراوح درجات حرارتها بين 24 و29 درجة مئوية، خاصة مع ارتفاع الرطوبة أو وجود الندى، وغالبًا ما تبدأ أعراضها على الأوراق القديمة.

أما اللفحة المتأخرة، فتنتشر بصورة أكبر في الأجواء الباردة مع ارتفاع شديد في الرطوبة، خاصة عندما تتجاوز نسبة الرطوبة 90%، وتزداد خطورتها خلال فترات الغيوم وسقوط الأمطار، ما يستدعي سرعة اكتشاف الإصابة والتدخل للحد من انتشارها.

وأكدت التوصيات الزراعية أهمية المتابعة المستمرة للنباتات، خاصة الأوراق السفلية، لرصد ظهور أي بقع مائية أو حلقات بنية قد تشير إلى بداية الإصابة، إلى جانب الاهتمام بإدارة عمليات الري وتجنب الري بالرش في الفترات المتأخرة، لتقليل مدة بقاء المياه على الأوراق وتهيئة الظروف المناسبة لنمو الفطريات.

كما تشمل إجراءات الوقاية التخلص من بقايا النباتات والمحاصيل المصابة وعدم تركها داخل الحقل، بما يساعد على تقليل مصادر العدوى والحد من انتقال المرض إلى النباتات السليمة.

وفيما يتعلق بالمكافحة، تختلف المواد المستخدمة وفقًا لمرحلة الإصابة، حيث يمكن الاعتماد على بعض المواد الفعالة الوقائية، مثل مانكوزيب وهيدروكسيد النحاس، وفقًا للمحصول والتوصيات المسجلة.

وعند ظهور أعراض الإصابة، قد تدخل مواد فعالة علاجية ضمن برامج المكافحة، من بينها ميتالاكسيل، وأزوكسي ستروبين، وبروباموكارب، وديفينوكونازول، مع ضرورة الالتزام بالمبيدات المسجلة للمحصول والجرعات وفترات الأمان المدونة على الملصق المعتمد.

وشددت التوصيات على أن التشخيص الدقيق للمرض في مراحله الأولى يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح المكافحة، إذ يساعد المزارع على اختيار البرنامج المناسب وتقليل الاستخدام العشوائي للمبيدات، بما يساهم في خفض تكاليف المكافحة والحفاظ على إنتاجية وجودة المحصول.

وتبقى الوقاية والمتابعة الدورية والتدخل المبكر من أهم الأسلحة للحد من خسائر اللفحة المبكرة والمتأخرة، خاصة مع اختلاف الظروف المناخية التي تساعد على انتشار كل منهما.
 

تم نسخ الرابط