مصر تتصدر إنتاج التمور عالميًا.. وتركيا تستقبل صادرات بـ27.2 مليون دولار
تواصل التمور المصرية تعزيز مكانتها في الأسواق العالمية، مدفوعة بتنوع الأصناف المحلية وارتفاع الطلب الدولي على الأنواع المتميزة، وفي مقدمتها المجدول والبرحي، بالتزامن مع جهود الدولة الرامية إلى زيادة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعزيز التعاون التجاري مع تركيا.
تركيا من أبرز الأسواق المستقبلة للتمور المصرية
وتعد تركيا من أبرز الأسواق المستقبلة للتمور المصرية، حيث سجلت صادرات مصر من التمور إليها نحو 27.2 مليون دولار، لتحتل المرتبة الثالثة بين أهم وجهات صادرات التمور المصرية.
مصر تتصدر الإنتاج العالمي للتمور
تحتل مصر صدارة دول العالم في إنتاج التمور، مستفيدة من تنوع أصنافها المحلية التي يتجاوز عددها 100 صنف، ما بين التمور الجافة ونصف الجافة والرطبة.
ويمثل هذا التنوع أحد أهم عناصر القوة التنافسية للمنتج المصري، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على أصناف مميزة، مثل المجدول والبرحي، لما تتمتع به من خصائص وجودة تلائم احتياجات العديد من الأسواق الدولية.
6.8 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا
وشهدت العلاقات التجارية بين مصر وتركيا نموًا ملحوظًا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.8 مليار دولار خلال عام 2025، وسط توجهات لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية.
التصنيع الزراعي والري والتقاوي مجالات واعدة للتعاون
وتتجه مصر وتركيا إلى توسيع مجالات التعاون والاستثمار في القطاع الزراعي، لاسيما في مجالات التصنيع الزراعي، وتطبيق تقنيات الري الحديثة، وإنتاج التقاوي، بما يدعم تطوير منظومة الإنتاج الزراعي ورفع كفاءتها.
وفي السياق ذاته، تعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، والمعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح، على تنفيذ جهود متكاملة تستهدف الارتقاء بقطاع نخيل البلح، بدءًا من تحسين الممارسات الزراعية والإنتاجية داخل الحقول، وصولًا إلى ضمان جودة وسلامة المنتج النهائي ووصوله إلى الأسواق.
تحسين عمليات الحصاد وما بعد الحصاد
وعلى الرغم من التطور الذي حققته مصر في إنتاج التمور، فإن مرحلتي الحصاد وما بعد الحصاد تمثلان عاملين حاسمين في الحفاظ على جودة المنتج وتعزيز قيمته التسويقية.
ومن هذا المنطلق، ركزت «الفاو»، بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية، على رفع كفاءة هذه المراحل، باعتبارها من الركائز الأساسية للحد من الفاقد، وتحسين سلامة الغذاء، وتعزيز قدرة التمور المصرية على النفاذ إلى الأسواق المحلية والدولية.
وفي إطار مشروع «الدعم الفني لبناء كوادر مؤهلة في قطاع نخيل البلح في مصر»، نفذت منظمة الأغذية والزراعة برنامجًا تدريبيًا وطنيًا متخصصًا حول الممارسات الجيدة في عمليات الحصاد ومعاملات ما بعد الحصاد للبلح والتمور.
وجرى تنفيذ البرنامج من خلال خبراء المعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح، وبالتنسيق مع الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، وبتمويل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بهدف تطوير مهارات العاملين بالقطاع ورفع كفاءة التعامل مع المحصول، بما يسهم في تحسين جودة التمور المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.