عفن السرة يهدد برتقال أبو سرة.. توصيات زراعية للتدخل المبكر وحماية المحصول
حذّر مهندس زراعي من خطورة الإصابة بعفن السرة في برتقال أبو سرة، موضحًا أن أعراض المرض قد لا تظهر خلال المراحل الأولى من نمو الثمار، وإنما تتضح بشكل أكبر خلال مراحل النضج المتأخرة، ما يجعل الوقاية والتدخل المبكر أمرًا ضروريًا للحد من خسائر المحصول.
وأوضح أن مكافحة عفن السرة تبدأ مبكرًا، عند وصول نسبة التزهير إلى نحو 30%، ثم تتكرر عند تمام العقد، مشيرًا إلى أهمية استهداف الفطر قبل وصوله إلى المراحل المتقدمة التي يصبح فيها العلاج أكثر صعوبة وأقل جدوى.
وأشار إلى أن الإصابة تبدأ من قاعدة الثمرة، حيث يمكن للفطر أن يمتد بمحاذاة خط الثمرة الوسطي، ومع بدء جريان العصارة داخل الثمرة تزداد سرعة انتشار الإصابة، حتى تصل إلى منطقة الاتصال عند عنق الثمرة.
وأضاف أن الفطر يفرز إنزيمات تؤدي إلى تحلل الأنسجة في منطقة اتصال الثمرة بالعنق، ما قد يتسبب في انفصال الثمار وسقوطها، وبالتالي خسائر مباشرة في الإنتاج.
ولفت إلى أهمية تنفيذ برنامج مكافحة وقائي في المراحل المبكرة، مع الإشارة إلى استخدام بعض المبيدات الفطرية المسجلة والفعالة ضد المسبب المرضي وفق توصيات المختصين والملصق المعتمد لكل منتج، موضحًا أن الكيمازد من المواد التي أظهرت فعالية في مكافحة المرض.
كما أوصى، عند الحاجة ووفق البرنامج المعتمد، بمراعاة الآفات الحشرية المصاحبة خلال مرحلة التزهير، وعدم خلط المبيدات عشوائيًا، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالجرعات والتوصيات الرسمية وفترات الأمان.
وأوضح أن أحد التفسيرات المحتملة لبدء الإصابة هو نمو الفطر على بقايا أجزاء الزهرة الملتصقة بالثمرة الصغيرة، خاصة عند توافر الرطوبة المناسبة، ثم استقراره في منطقة السرة واستكمال تطوره مع تقدم الثمرة في العمر.
وشدد على أن الوقاية المبكرة هي مفتاح السيطرة على عفن السرة في برتقال أبو سرة، مؤكدًا أن انتظار ظهور الأعراض المتقدمة قد يقلل من فاعلية المكافحة ويزيد من احتمالات خسائر المحصول.