بالزيوت الطبيعية والشطة.. طرق مبتكرة لمكافحة آفات النعناع والريحان ومواجهة أعفان الجذور
أصدر الأستاذ الدكتور ربيع مصطفى، أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية ووكيل وزارة الزراعة الأسبق بالفيوم، حزمة من التوصيات الفنية العاجلة لمزارعي النباتات الطبية والعطرية خلال شهر أغسطس الجاري.
وشملت الإرشادات كيفية إدارة المحاصيل الصيفية القائمة مثل النعناع، الريحان، البردقوش، المورينجا، الملوخية، والكركديه، حيث شدد على ضرورة إجراء عمليات الحش للنعناع والريحان والبردقوش والملوخية والمورينجا عند اكتمال نموها الخضري وبداية مرحلة التزهير.
وحذر الدكتور ربيع مصطفى من الحش في أوقات الظهيرة الحارة تفادياً لجفاف قواعد النباتات، موصياً بإضافة دفعة تسميد أزوتي مثل نترات النشادر مع البوتاسيوم فور انتهاء الحش لتحفيز النموات الجديدة، إلى جانب إضافة أربعة أطنان من سماد الكمبوست للفدان أو الرش بشاي الكمبوست لتسريع استعادة النشاط الخضري.
تنظيم الري وتجهيز التربة والمشاتل لاستقبال زراعات الخريف والشتاء
وفيما يتعلق بالمعاملات المائية، أكد خبير النباتات الطبية والعطرية على أهمية تنظيم فترات الري لتقليل الإجهاد الحراري، على أن تجرى العمليات في الصباح الباكر أو المساء منعاً لحدوث صدمات حرارية للنباتات وتجنباً لتفاقم أعفان الجذور.
كما استعرضت الأجندة الزراعية خطوات تجهيز المشاتل والأرض المستديمة للزراعات الشتوية المقبلة مثل شيح البابونج وعباد القمر والكمون والشمر واليانسون والكراوية، من خلال الحرث العميق وتشميس التربة عبر التعقيم الشمسي للتخلص من بذور الحشائش والمسببات الفطرية وبويضات الحشرات.
وذكر أهمية دمج السماد البلدي القديم المتحلل أو الكمبوست أثناء إعداد الأرض لتحسين بنيتها وتوفير المغذيات، مع تجهيز أحواض ورقدات المشتل للبذور التي تقرر زراعتها في أواخر الصيف وبداية الخريف.
آليات المكافحة الوقائية الآمنة ضد الأفات الحشرية والأمراض الفطرية
وتطرق الدكتور ربيع مصطفى إلى ملف المكافحة الوقائية والعلاجية للآفات التي تنشط بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال شهر أغسطس.
ودعا إلى الرش الدوري لمكافحة العنكبوت الأحمر، الأكاروسات، الذبابة البيضاء، والمن، لحماية جودة الأوراق والمجموع الخضري، مفضلاً الاعتماد على المركبات الحيوية الآمنة مثل مستخلص الشطة بمعدل ثلاثة كيلوجرامات لكل 600 لتر ماء، أو زيوت النيم، البرتقال، الجوجوبا، والخروع.
وللوقاية من أعفان الجذور الناتجة عن زيادة رطوبة التربة ومرض البياض الدقيقي، أوصى باستخدام المبيدات الفطرية الوقائية أو المركبات النحاسية عند الحاجة، مع تفضيل البدائل الحيوية الآمنة مثل التريكودرما، فطر الميكوريزا، الزيوت الطيارة، والكبريت الميكروني.
ممارسات ما بعد الحصاد وفنون التجفيف المظلل واستخلاص الزيوت العطرية
واختتم وكيل وزارة الزراعة الأسبق بالفيوم إرشاداته الفنية ببيان المعاملات الصحيحة لما بعد الحصاد وعمليات التجفيف، مؤكداً على ضرورة تجفيف العشب والأوراق المحشوشة داخل مناخل أو صالات تجفيف مظللة ومزودة بتهوية جيدة بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة، وذلك لضمان الحفاظ على نسبة الزيوت الطيارة واللون الأخضر الطبيعي للمنتج النهائي الذي يحدد قيمته التصديرية.
كما أوضح آليات عملية التقطير لاستخلاص الزيوت العطرية من المحاصيل المختلفة، والتي تتم إما بتقطير العشب الطازج أو نصف الجاف عقب الحصاد مباشرة كما هو الحال في محصول العتر، أو تقطير العشب المجفف نهائياً مثل محاصيل النعناع، الريحان، البردقوش، والأوريجانو لتحقيق أعلى عائد اقتصادي مستهدف للمزارعين.