خطة إنقاذ عاجلة.. صناع الدواجن يطلبون تمويلاً بـ 8% ودعماً نقدياً للتصدير لوقف نزيف الخسائر

الدواجن
الدواجن

 

​شهدت كواليس القطاع الداجني تحركات واسعة النطاق لإنقاذ الصناعة الوطنية من موجة خسائر حادة، حيث تقدم الاتحاد العام لمنتجي الدواجن بطلب رسمي إلى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للمطالبة بإتاحة قروض ميسرة بفائدة لا تتعدى 8% لتمويل دورات الإنتاج الجديدة. 

 

وجاء هذا المقترح خلال اجتماع تنسيقي موسع جمع وزير الزراعة علاء فاروق مع مسؤولي الاتحاد لبحث التحديات الراهنة، وتعهد الوزير بدراسة الملف ومناقشته مع وزارة المالية لتحديد حجم المخصصات المطلوبة، في وقت تدرس فيه الحكومة أيضاً إمكانية إحياء مبادرة التمويل السابقة بفائدة 5% عبر البنك الأهلي المصري لإبقاء صغار المربين داخل المنظومة وحمايتهم من التخارج.

​فائض المعروض يهبط بأسعار المزرعة 39% والبيض يسترد عافيته في أغسطس

 

​وتأتي هذه المطالبات مدفوعة بضغوط تمويلية خانقة يواجهها المنتجون منذ مطلع العام الحالي، إثر حدوث فجوة بين حجم المعروض وحجم الاستهلاك الفعلي بلغت نحو 20% لصالح الإنتاج، وهو ما قاد أسعار الدواجن البيضاء إلى التراجع داخل المزارع بنسبة قياسية وصلت إلى 39%، لتهبط إلى مستويات تتراوح بين 55 و60 جنيهاً للكيلو مقارنة بنحو 90 جنيهاً في يناير الماضي. 

 

وفي المقابل، نجحت أسواق بيض المائدة في تعويض معظم تراجعاتها السابقة خلال تعاملات شهر أغسطس الحالي، حيث قفز سعر الطبق إلى 105 جنيهات بعدما كان قد تراجع إلى 55 جنيهاً في مايو الماضي، ليقترب تدريجياً من مستوياته الافتتاحية البالغة 115 جنيهاً.

​استراتيجية لغزو الأسواق الخارجية وصرف حوافز نقدية للمصدرين بالقطاع

 

​ويرى مسؤولو اتحاد المنتجين أن التوسع في النفاذ إلى الأسواق الخارجية يمثل المخرج الآمن لامتصاص فائض الإنتاج المحلي وإعادة التوازن المفقود بين العرض والطلب، فضلاً عن أهمية الاعتماد على المنتج الوطني في التوريد للجهات الحكومية بدلاً من الشراء من الخارج.

 

 وفي هذا السياق، يعتزم الاتحاد صياغة مذكرة عاجلة للحكومة للمطالبة بإقرار مساندة تصديرية ودعم نقدي مباشر للمصدرين لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، بالتزامن مع فتح قنوات اتصال ومباحثات مع مستثمرين من دولة تركيا لبحث فرص تصدير الدواجن والبيض، واستغلال أنقرة كمنصة لوجستية ومركز إقليمي لإعادة شحن المنتجات المصرية صوب أسواق الدول المجاورة.

​تحذيرات من عجز الإنتاج ومخاطر تخارج المربين في غياب القروض الميسرة

 

​ومن جهتهم، أكد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد أن توفير السيولة النقدية عبر آليات تمويل ميسرة يمثل طوق النجاة الوحيد للمربين في الوقت الراهن لتمكينهم من بدء دورات إنتاجية جديدة وتغطية تكاليف التشغيل المرتفعة.

 

 وحذر خبراء ومستثمرون في القطاع من أن استمرار الخسائر الحالية دون تدخل تمويلي عاجل قد يجبر قطاعاً عريضاً من المنتجين على إغلاق منشآتهم والتخارج النهائي من الأسواق، الأمر الذي يهدد بحدوث فجوة ونقص حاد في المعروض من اللحوم البيضاء وبيض المائدة خلال الفترات المقبلة، مما يجعل إطلاق المبادرات البنكية ضرورة قصوى لضمان استقرار الأمن الغذائي للمواطنين.

تم نسخ الرابط