الناس بتاخده استخسار.. هل تحسم الحكومة التحول للدعم النقدي بديلًا للخبز؟
في تصريحات حادة تسلط الضوء على أحد أبرز ثغرات الدعم العيني، كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة السلع الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، عن سلوكيات تعزز الهدر في منظومة الخبز المدعم.
وأوضح أن قطاعاً من المواطنين يصرون على استلام كامل حصصهم اليومية من الخبز حتى في حالة عدم احتياجهم الفعلي له، مبررين ذلك بفضل الحصول عليه بدلًا من تركه للحكومة، تحت منطق «الاستخسار».
الخبز التمويني في القمامة.. أزمة الدعم العيني
وأشار الدجوي، في تصريحات صحفية، إلى أن الكثير من المستهلكين يتعاملون مع حصة الخبز اليومية كـ «حق مكتسب» يجب تحصيله بالكامل بغض النظر عن الحاجة الشديدة، وهو ما ينتهي في كثير من الأحيان بإلقاء كميات كبيرة من الخبز في القمامة أو استخدامه في غير أهدافه المخصصة.
وأكد أن هذا السلوك يشكل نزيفًا وهدرًا إضافيًا للموارد المخصصة لمنظومة الدعم العيني التي تتحمل الدولة تكاليف إنتاجها وتوزيعها بالكامل.
الدعم النقدي.. هل يكون الحل القادم للقضاء على الهدر؟
تأتي هذه التصريحات في وقت تدرس فيه الحكومة المصرية بجدية التحول الكامل نحو «نظام الدعم النقدي»، والذي يمنح المستحقين مبالغ مالية مباشرة بدلاً من إلزامهم بسلع عينية محددة.
ويرى رئيس شعبة السلع الغذائية أن التحول للنظام النقدي يمنح المواطن الحرية الكاملة في إدارة احتياجاته، ويقضي على الهدر في سلاسل التوريد والتوزيع، مما يضمن وصول الأموال العامة لمستحقيها الفعليين ويرفع كفاءة الإنفاق الحكومي.