مصر تشتري 4.72 مليون طن قمح محلي.. هل تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي؟
كشفت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن مصر اشترت نحو 4.72 مليون طن من القمح المحلي خلال موسم التوريد الذي امتد من منتصف أبريل حتى منتصف أغسطس 2026، في زيادة ملحوظة مقارنة بالموسم السابق.
وأوضحت الوثيقة أن مشتريات الحكومة من المزارعين المحليين ارتفعت بنحو 20% مقارنة بموسم التوريد لعام 2025، الذي سجل مشتريات أقل قليلًا من 4 ملايين طن.
ورغم الزيادة المسجلة، لم تصل مشتريات القمح المحلي إلى المستهدف الحكومي للموسم الحالي والبالغ 5 ملايين طن، وذلك رغم الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من الاعتماد على واردات القمح، والتي شملت رفع أسعار التوريد، وتحسين جودة التقاوي، وزيادة المساحات المزروعة بالقمح في الأراضي الصحراوية المستصلحة.
وتعد مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا، إذ تستورد عادة نحو 10 ملايين طن سنويًا، فيما تحصل الحكومة على نحو نصف هذه الكميات لتوفير احتياجات برنامج دعم الخبز، الذي يستفيد منه قرابة 70 مليون مواطن.
وتأتي زيادة الإنتاج المحلي ورفع معدلات التوريد في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة مع ارتباط القمح بشكل مباشر بمنظومة إنتاج الخبز المدعم.
وفي السياق ذاته، تعتزم الحكومة المصرية إصلاح منظومة الدعم العيني الحالية والتحول إلى نظام الدعم النقدي خلال السنة المالية الجارية، التي بدأت في يوليو 2026 وتنتهي في يونيو 2027.
وكان وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق قد أعلن في تصريحات سابقة أن مصر تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المستخدم في إنتاج الخبز المدعم بحلول عام 2028، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين من أحد أهم السلع الاستراتيجية.
ورغم ارتفاع حجم التوريد المحلي خلال الموسم الحالي، فإن الفجوة بين الكميات الموردة والمستهدف البالغ 5 ملايين طن تظل محل متابعة، في ظل استمرار جهود التوسع في زراعة القمح وتحسين الإنتاجية ورفع معدلات التوريد من المزارعين.
ولم ترد وزارة التموين والتجارة الداخلية حتى الآن على طلب «رويترز» للتعليق على بيانات مشتريات القمح للموسم الحالي.