البياض الزغبي أم الدقيقي؟.. علامات تكشف الفرق وتحمي محصولك من الإصابة

نباتات
نباتات

يواجه المزارعون عددًا من الأمراض الفطرية التي قد تتشابه أعراضها على النباتات، إلا أن التفرقة بينها تعد خطوة أساسية لاختيار برنامج المكافحة المناسب، ومن أبرز هذه الأمراض البياض الدقيقي والبياض الزغبي.

وأوضح الناشط الزراعي محمود راغب أن البياض الدقيقي والبياض الزغبي يختلفان من حيث طبيعة المسبب المرضي والظروف البيئية المناسبة للانتشار، وبالتالي تختلف أساليب التعامل مع كل مرض والمواد الفعالة المستخدمة في مكافحته.

وأشار إلى أن البياض الدقيقي يعد من الأمراض التي تصيب النباتات الحية، وينتمي المسبب المرضي له إلى مجموعة الأسكيات Ascomycota، وينتشر بصورة أكبر في درجات الحرارة المعتدلة إلى الدافئة، خاصة عندما تتراوح درجات الحرارة بين 20 و35 درجة مئوية.

وتظهر الإصابة بالبياض الدقيقي عادة في صورة بقع أو نموات بيضاء على سطح الأوراق، تشبه مسحوق الدقيق، بينما قد تظهر أعراضه في بعض المحاصيل مثل الطماطم والباذنجان بصورة أقل وضوحًا، على هيئة بقع صفراء صغيرة ومتقطعة.

وأوضح راغب أن انتشار البياض الدقيقي يرتبط بدرجة أكبر بالهواء وانتقال الأبواغ، ولذلك يمكن أن تساعد الأجواء الجافة وحركة الرياح على زيادة فرص انتشاره، بخلاف البياض الزغبي الذي يرتبط بصورة أكبر بالرطوبة ووجود المياه.

وعن البياض الزغبي، أوضح أنه يصيب النباتات الحية أيضًا، وينتمي إلى مجموعة الأومايسيتات Oomycota، وهي كائنات شبيهة بالفطريات، وتزداد فرص انتشار المرض مع ارتفاع الرطوبة ووجود المياه الناتجة عن الأمطار أو الندى أو الري.

وتظهر أعراض البياض الزغبي غالبًا في صورة بقع صفراء على السطح العلوي للأوراق، يقابلها نمو زغبي أبيض أو رمادي على السطح السفلي، وتساعد المياه على انتقال الأبواغ وانتشار الإصابة بين النباتات.

وأشار إلى أن البياض الزغبي يمثل مشكلة معروفة في بعض المحاصيل، ومنها البصل، حيث تساهم الرطوبة ووجود المياه على المجموع الخضري في تهيئة الظروف المناسبة لانتشار المرض.

وأكد أن الفارق الأساسي الذي يجب أن ينتبه إليه المزارع هو أن البياض الدقيقي يرتبط بصورة أكبر بالأجواء المعتدلة وانتقال الأبواغ بالهواء، بينما يفضل البياض الزغبي الظروف الرطبة ووجود المياه.

وشدد على أهمية التشخيص الدقيق قبل بدء المكافحة، لأن التشابه بين الأعراض لا يعني أن المرض واحد، كما أن استخدام المبيد أو المادة الفعالة المناسبة يجب أن يكون وفق نوع المرض والمحصول والتوصيات الزراعية المعتمدة، مع تجنب الرش العشوائي.

وتساعد معرفة الظروف التي تشجع كل مرض على رفع كفاءة الوقاية، من خلال تحسين التهوية وإدارة الري وتقليل فترات ابتلال الأوراق ومتابعة النباتات بصورة مستمرة، بما يساهم في اكتشاف الإصابة مبكرًا والحد من انتشارها داخل الحقل.
 

تم نسخ الرابط