التسميد الأرضي أم الورقي؟.. اعرف الفرق وأسرع طريقة لتعويض نقص العناصر في المحاصيل
يعد التسميد من أهم العوامل التي تؤثر على نمو النباتات وإنتاجيتها، ويعتمد نجاح البرنامج السمادي على اختيار طريقة الإضافة المناسبة وفق احتياجات المحصول ومرحلة نموه، خاصة بين التسميد الأرضي والتسميد الورقي.
ويختلف التسميد الأرضي عن الورقي في طريقة وصول العناصر الغذائية إلى النبات ودور كل منهما، إلا أن استخدامهما بصورة متكاملة يمكن أن يساعد في تحقيق تغذية متوازنة للنبات.
ويعتبر التسميد الأرضي أو التربوي المصدر الأساسي لتغذية النبات على المدى الطويل، حيث تتم إضافة الأسمدة إلى التربة لتصل العناصر الغذائية إلى الجذور، ثم يمتصها النبات تدريجيًا وفق احتياجاته.
ويستخدم التسميد الأرضي بصورة أساسية في توفير العناصر الكبرى التي يحتاجها النبات بكميات مرتفعة، وعلى رأسها النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، مع مراعاة نوع المحصول وخصائص التربة ونتائج التحاليل الزراعية.
أما التسميد الورقي، فيعتمد على رش العناصر الغذائية في صورة محاليل على المجموع الخضري، بحيث تمتصها الأوراق، وهو ما يجعله وسيلة مساعدة عند ظهور أعراض نقص بعض العناصر أو الحاجة إلى دعم النبات خلال مراحل نمو معينة.
ويستخدم التسميد الورقي بصورة شائعة في توفير العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز، خاصة عندما تظهر أعراض نقصها أو تكون قدرة الجذور على امتصاصها من التربة محدودة.
وتتميز الإضافة الورقية بسرعة وصول العناصر إلى النبات مقارنة بالتسميد الأرضي، ولذلك يمكن الاستفادة منها كوسيلة مساندة في بعض المراحل الحرجة مثل التزهير والعقد وتكوين الثمار، وفق احتياجات المحصول.
وأكدت التوصيات الزراعية أن الاعتماد على التسميد الورقي وحده لا يغني عن توفير الاحتياجات الأساسية للنبات من خلال التسميد الأرضي، إذ يظل التسميد عبر التربة هو الأساس في بناء برنامج التغذية، بينما يمثل التسميد الورقي مكملًا يمكن استخدامه عند الحاجة.
وشددت التوصيات على ضرورة عدم إضافة الأسمدة أو خلطها بصورة عشوائية، مع تحديد العنصر الناقص واحتياجات النبات قبل تنفيذ عمليات التسميد، والالتزام بالجرعات والتوقيتات المناسبة لكل محصول.
وبالتالي، فإن الجمع بين التسميد الأرضي باعتباره المصدر الرئيسي للعناصر الغذائية، والتسميد الورقي كوسيلة مساندة وسريعة عند الحاجة، يساعد على تحقيق تغذية أكثر توازنًا للنبات، بما ينعكس على قوة النمو وجودة المحصول والإنتاجية.