«الطرد المبكر» للأرز يثير حيرة المزارعين.. الحرارة والصنف والري والتسميد أبرز الأسباب
وأوضح المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ، أن ظاهرة طرد الأرز للسنابل مبكرًا مع بقاء النبات قصيرًا وضعف نموه الخضري قد تنتج عن تداخل عدة عوامل، من بينها الصنف وموعد الزراعة ودرجات الحرارة والتغذية وإدارة المياه وظروف التربة.
وأشار إلى أن وصول نبات الأرز إلى مرحلة طرد السنابل لا يرتبط بطول النبات فقط، وإنما يتأثر بدرجة كبيرة بالعمر الفسيولوجي للصنف والظروف البيئية التي تعرض لها خلال مراحل النمو.
وأضاف أن اختيار الصنف وموعد الزراعة من أهم العوامل المؤثرة في توقيت طرد السنابل، حيث يمتلك كل صنف طبيعة نمو وعمرًا فسيولوجيًا محددًا، وقد يؤدي زراعته في موعد غير مناسب إلى تعرضه لظروف حرارية تؤثر في مراحل نموه، ما قد يدفعه إلى دخول مرحلة الطرد قبل الوصول إلى الحجم والطول المتوقعين.
ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة النمو يمكن أن يسرع انتقال النبات من مرحلة النمو الخضري إلى مرحلة تكوين السنابل، خاصة إذا تزامن ذلك مع ظروف أخرى تؤثر على نمو النبات، مؤكدًا ضرورة عدم ربط الطرد المبكر تلقائيًا بنقص عنصر غذائي محدد.
وأوضح أن نقص النيتروجين خلال المراحل الأولى من عمر المحصول قد يؤدي إلى ضعف المجموع الخضري وقلة الأوراق وانخفاض معدلات التفريع، وهو ما يجعل النبات يبدو قصيرًا وضعيفًا رغم تقدمه في العمر.
وأكد أهمية التغذية المتوازنة خلال المراحل المناسبة من عمر النبات، مع ضرورة تحديد الاحتياجات السمادية وفق حالة المحصول والتوصيات الفنية، بدلًا من إضافة الأسمدة بصورة عشوائية.
وأشار إلى أن إدارة المياه تمثل عاملًا أساسيًا في نجاح زراعة الأرز، موضحًا أن تعطيش النباتات أو عدم انتظام الري خلال مرحلة بناء النبات قد يؤثر سلبًا على النمو وكفاءة الجذور، وينعكس على قدرة النبات على تكوين مجموع خضري قوي قبل الوصول إلى مرحلة طرد السنابل.
كما أوضح أن ملوحة التربة ومشكلات الصرف قد تسهم في بقاء النبات قصيرًا وضعيفًا رغم تقدم عمره، نتيجة تأثير ظروف التربة على كفاءة الجذور وقدرتها على امتصاص المياه والعناصر الغذائية.
وأكد أن فحص حالة الأرض ونظام الصرف يعد خطوة مهمة عند ملاحظة ضعف واضح في النمو أو انخفاض معدلات التفريع، خاصة أن ضعف التفريع قد يكون نتيجة تداخل عدة عوامل تشمل الزراعة والتغذية والمياه ودرجات الحرارة وحالة التربة.
وحذر من التعامل مع قصر نبات الأرز بإضافة أي نوع من الأسمدة دون تشخيص السبب، مشيرًا إلى أن اختلال التوازن الغذائي، سواء بسبب نقص أحد العناصر أو زيادته، قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على نمو النبات.
وشدد على أن طرد السنابل المبكر لا يعني تلقائيًا احتياج النبات إلى البوتاسيوم أو الفوسفور أو أي عنصر غذائي بعينه، موضحًا أن توقيت الطرد يرتبط بالعمر الفسيولوجي للنبات وطبيعة الصنف، إلى جانب درجات الحرارة وموعد الزراعة والتغذية وإدارة المياه وظروف التربة.
واختتم المهندس الزراعي متولي سويلم بالتأكيد على أن التعامل الصحيح مع ظاهرة الطرد المبكر للأرز يبدأ بتحديد السبب الفعلي وراءها، وعدم اتخاذ قرارات التسميد بصورة عشوائية، مع مراعاة طبيعة الصنف وظروف الحقل والمرحلة العمرية التي وصل إليها النبات.