احذر العطش والحرارة.. روشتة زراعية لحماية محصول السمسم ومضاعفة الإنتاجية
أوضح الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله أن محصول السمسم يُعد من المحاصيل شديدة الحساسية لنقص المياه.
وأشار إلى أن تعرض النباتات للعطش لفترات أطول من اللازم، خاصة بالتزامن مع موجات ارتفاع درجات الحرارة، ينعكس سلبًا على معدلات نمو النبات وحجم الكبسولات ومدى امتلاء البذور، وهو ما يُهدد الإنتاجية النهائية للمحصول بالانخفاض المباشر.
تراجع النمو وجودة المحصول نتيجة الإجهاد البيئي
وأكد الخبير الزراعي أن الإجهاد المائي والحراري يؤدي إلى تراجع ملحوظ في القوة والانتشار الخضري لنباتات السمسم، فتظهر أقل حيوية، كما تتأثر الكبسولات بشكل مباشر من حيث الحجم والوزن.
وشدد على أن التدخل والتعامل المبكر مع أولى علامات الإجهاد المائي يُشكل خطوة حاسمة للحفاظ على قدرة النبات على مواصلة نموه وتكوين محصول جيد، بدلاً من الانتظار السلبي لحين استفحال الأضرار داخل الحقل.
التسميد المتوازن.. كيف يدعم "البوتاسيوم والفولفيك" السمسم ضد العطش؟
وأوضح مصطفى عامر عبدالله أن الاهتمام بتطبيق برنامج تسميد متوازن يمثل خط الدفاع الأول لحماية المحصول، مشيرًا إلى دور المركبات التسميدية الآتية:
- البوتاسيوم: يلعب دوراً محورياً في إدارة العمليات الحيوية، وتنظيم الحالة المائية والخلايا الفسيولوجية داخل النبات، مما يجعله عنصراً رئيسياً للتغذية عند التعرض للظروف المناخية القاسية.
- مركبات أحماض الفولفيك (Fulvic Acid): تسهم في دعم النباتات وزيادة مقاومتها وتكيفها خلال فترات الحرارة الشديدة والإجهاد المائي وفق احتياجات كل مرحلة نمو.
فوائد التدخل المبكر وحماية حيوية المحصول
وأشار الخبير الزراعي إلى أن الهدف الأسمى من التدخل المبكر هو مساعدة نباتات السمسم على الاحتفاظ بحيويتها ومواصلة نموها الطبيعي، وهو ما ينعكس مستقبلاً على:
- بناء هيكل نباتي قوي وممتد بشكل جيد.
- تحسين فرص تكوين كبسولات جيدة ومتكاملة الامتلاء.
- إنتاج بذور ذات وزن وافر وجودة عالية.
وأكد أن الحصول على نتائج إيجابية يظل مشروطاً بأن يكون برنامج الري والتسميد متوافقاً تماماً مع الاحتياجات الفعلية للمحصول ومراحل نموه المختلفة.
نصائح حاسمة للمزارعين: لا تنتظر ظهور الضرر!
وشدد مصطفى عامر عبدالله على ضرورة تجنب الانتظار لحين ظهور أعراض الإجهاد بشكل حاد على المحصول، داعياً المزارعين إلى القيام بـ:
- المتابعة والمرور الدوري المستمر على حقول السمسم، خاصة خلال موجات الحر الشديدة.
- التدخل الفوري بالتغذية والري وفق الحالة الواقعية لكل حقل.
- اعتماد التكامل بين الري المنتظم، التسميد المتوازن، والمتابعة الميدانية المستمرة، حيث إن نجاح المنظومة الزراعية لا يعتمد على عنصر واحد فقط بل على تضافر كافة العوامل لتقليل خسائر العطش والحرارة.