الرية الأخيرة لدوار الشمس.. متى تزيد الإنتاج ومتى تتحول إلى خطر على المحصول؟

دوار الشمس
دوار الشمس

تُعد الرية الأخيرة أو رية الفطام من أهم المراحل التي يجب أن يحرص مزارعو دوار الشمس على إدارتها بدقة، خاصة في الأراضي الطينية، حيث يختلف تأثيرها وفقًا لحالة النبات واحتياجات التربة ومرحلة نضج الحبوب.

وأوضح المهندس إيهاب التمامي، أن الرية الأخيرة لدوار الشمس غالبًا ما تكون خلال عمر يتراوح بين 70 و85 يومًا، بحسب حالة النباتات ودرجة اكتمال ونضج الحبوب، مشيرًا إلى أن اتخاذ قرار الري يجب ألا يعتمد على العمر فقط، وإنما على احتياجات النبات والتربة.

وأشار إلى أن إعطاء الرية الأخيرة في حالة احتياج التربة والنبات للمياه يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على المحصول، حيث يساعد على استمرار امتلاء الحبوب وتحسين وزنها، وهو ما ينعكس على زيادة الإنتاجية النهائية.

وفي المقابل، حذر من إعطاء الرية الأخيرة بصورة عشوائية، خاصة في حالة ظهور علامات واضحة على النبات تشير إلى عدم احتياجه للمياه، مثل اصفرار وضعف النباتات، موضحًا أن زيادة المياه في هذه الحالة قد تؤدي إلى تفاقم بعض المشكلات الزراعية.

ولفت إلى أن زيادة الرطوبة حول النباتات قد تساهم في زيادة اصفرار الأوراق السفلية، فضلًا عن تهيئة ظروف مناسبة لانتشار بعض الأمراض، ومنها البياض الدقيقي، كما قد تزيد فرص حدوث مشكلات تصويب وعفن أقراص دوار الشمس، بما يؤثر سلبًا على جودة وإنتاجية المحصول.

وأكد أن نجاح الرية الأخيرة يعتمد على تحقيق التوازن بين احتياجات النبات وتوقيت الري وحالة التربة، موضحًا أن الهدف ليس إعطاء المياه لمجرد الوصول إلى عمر معين، وإنما اتخاذ القرار وفق الحالة الفعلية للمحصول.

وشدد على أهمية متابعة حالة النباتات ومراحل امتلاء ونضج الحبوب، إلى جانب فحص رطوبة التربة، قبل اتخاذ قرار بإعطاء الرية الأخيرة، بما يساعد المزارع على الاستفادة من المياه في دعم امتلاء الحبوب دون التسبب في زيادة الرطوبة والمشكلات المرضية.

وأوضح أن الإدارة الجيدة للرية الأخيرة تمثل عاملًا مهمًا في الوصول إلى محصول جيد من دوار الشمس، خاصة أن الخطأ في هذه المرحلة المتأخرة قد ينعكس مباشرة على امتلاء الحبوب وجودة الأقراص والإنتاجية النهائية.
 

تم نسخ الرابط