خبير اقتصادي: التصنيع الزراعي وتوطين التقاوي مفتاح مضاعفة الصادرات وتنمية الريف

الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية

سجل القطاع الزراعي المصري طفرة استثنائية بتجاوز إجمالي الصادرات حاجز الستة ملايين طن منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعكس تنامي القدرات الإنتاجية والتنافسية للمحاصيل المصرية في الأسواق الدولية. 

 

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، خلال تصريحات عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذا الإنجاز المهم يتطلب تبني سياسات صارمة للحفاظ على معدلات النمو المتصاعدة، مشددًا على أن الجودة الشاملة تمثل حجر الزاوية والعامل الحاسم لضمان استمرار نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية وتعزيز ثقة المستوردين الخارجيين في ظل التنافسية الشديدة التي تشهدها حركة التجارة الدولية.

​التصنيع الزراعي كقاطرة لتعظيم العوائد وتوفير النقد الأجنبي

 

​لم يعد الاكتفاء بتصدير المحاصيل في صورتها الخام خيارًا أمثل لتعظيم الموارد الاقتصادية، حيث أوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي أن التحول نحو التصنيع الزراعي بات ضرورة ملحة لرفع القيمة المضافة للمنتجات التصديرية.

 

 وأشار إلى أن التوسع في إقامة مجمعات صناعية زراعية يسهم بشكل مباشر في مضاعفة العوائد المالية للحاصلات، فضلاً عن دوره الاستراتيجي في تخفيف الضغوط الواقعة على ميزان المدفوعات عبر ضخ المزيد من تدفقات النقد الأجنبي إلى الخزانة العامة للدولة، مما يدعم استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية ويخلق ميزة تنافسية مستدامة للمنتج المصري.

​توطين إنتاج التقاوي وتغيير المفهوم التقليدي للأمن الغذائي

 

​يشهد مفهوم الأمن الغذائي في مصر تحولاً جوهرياً يتجاوز مجرد زيادة حجم الإنتاج المحصولي، ليصل إلى مرحلة السيادة على مدخلات الإنتاج وتقليص الاعتماد على الاستيراد. 

 

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أهمية المشروعات القومية الرامية إلى إنتاج وتقييم تقاوي الخضر محلياً، موضحاً أن مصر استوردت لسنوات طويلة هذه المدخلات الحيوية من الخارج، بينما تستهدف الخطة الحالية تحقيق درجات متقدمة من الاكتفاء الذاتي. 

 

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية نظراً لاستحواذ محاصيل الخضروات على حصة حاكمة ومؤثرة ضمن هيكل الصادرات الزراعية المتجهة للأسواق الخارجية.

​مشروع القرية المنتجة ودمج صغار المزارعين في الاقتصاد العالمي

 

​ترتكز الرؤية المستقبلية للتنمية الزراعية على تحسين الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للريف المصري من خلال التوسع في مبادرة «القرية المنتجة» وربط الأنشطة الحقلية بالعمليات التصنيعية.

 

 وأكد الدكتور أشرف كمال أن الهدف الاستراتيجي يتجاوز لغة الأرقام في التجارة الخارجية ليشمل خلق فرص عمل مستدامة وجذب استثمارات جديدة تعزز من مستويات الدخول.

 

 وتتوافق هذه الخطوات مع استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة "مصر 2030"، والتي تسعى لدمج صغار المزارعين في سلاسل القيمة العالمية عبر توعيتهم بآليات التصدير ومتطلبات الأسواق الأجنبية، ليصبح هذا الدمج بين الإنتاج والتصنيع وتوطين المستلزمات محركاً رئيسياً للنهضة الريفية الشاملة.

تم نسخ الرابط