الذرة وفول الصويا.. خلطة زراعية جديدة لإنتاج سيلاج عالي البروتين وتقليل تكلفة الأعلاف

فول الصويا
فول الصويا

في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف التقليدية، يتجه القطاع الزراعي إلى تبني حلول مبتكرة ومستدامة لإنتاج أعلاف خضراء عالية الجودة داخل المزارع، بما يساهم في خفض تكلفة التغذية وتحسين كفاءة الإنتاج الحيواني.

ويبرز نظام التحميل بين الذرة الصفراء وفول الصويا كأحد أبرز النظم الزراعية الحديثة التي تحقق عائدًا اقتصاديًا وغذائيًا مرتفعًا، خاصة عند تطبيقه تحت نظام التسميد الحيوي، حيث يساهم في إنتاج سيلاج متوازن يجمع بين الطاقة والبروتين بنسبة عالية.

ويعتمد النظام على زراعة الذرة الصفراء، المعروفة بكفاءتها العالية في التمثيل الضوئي والإنتاجية المرتفعة، إلى جانب فول الصويا الذي ينتمي إلى البقوليات القادرة على تثبيت النيتروجين الجوي وتحسين خصوبة التربة بشكل طبيعي عبر بكتيريا العقد الجذرية.

وأكد متخصصون أن الجمع بين المحصولين يحقق عدة فوائد، أبرزها زيادة كفاءة استغلال الأرض، وتحسين القيمة الغذائية للسيلاج، وتقليل الاعتماد على مصادر البروتين الصناعية مرتفعة التكلفة.

 تصميم النظام الزراعي

يعتمد النظام على مصاطب بعرض 140 سم، حيث يتم زراعة 4 سطور من فول الصويا بمسافات 25 سم بين الجور، بينما تُزرع الذرة على الريشة بمسافة 10 سم بين الجور.

وتتراوح الكثافة النباتية للذرة بين 28 و30 ألف نبات للفدان، في حين يصل عدد نباتات فول الصويا إلى نحو 45 ألف نبات للفدان.

كما يُوصى بزراعة فول الصويا قبل الذرة بفترة تتراوح بين 20 و30 يومًا، لضمان تكوين مجموع جذري وخضري قوي يرفع من كفاءة التفاعل بين المحصولين.

 أهمية التسميد الحيوي

ويعتمد النظام على استخدام التسميد الحيوي “نوفابلس”، الذي يقوم على الكائنات الدقيقة النافعة، والتي تساعد في تحسين خواص التربة وزيادة النشاط الميكروبي، إلى جانب رفع كفاءة امتصاص العناصر الغذائية وتقليل الفاقد مقارنة بالأسمدة التقليدية.

كما يساهم التسميد الحيوي في تحفيز نمو الجذور وتحسين تهوية التربة وإفراز أحماض عضوية تساعد النباتات على الاستفادة القصوى من العناصر الغذائية.

 نتائج اقتصادية وغذائية واعدة

ومن المتوقع أن يحقق هذا النظام إنتاج سيلاج عالي الجودة بنسبة بروتين تتراوح بين 20 و22% وفقًا للإدارة الزراعية، وهو ما يساهم في تقليل تكاليف الأعلاف بشكل كبير، إلى جانب إنتاج علف آمن وخالٍ من متبقيات المبيدات والملوثات.

ويرى خبراء أن هذا النموذج يمثل خطوة مهمة نحو دعم نظم الزراعة المستدامة وتحقيق الاكتفاء من الأعلاف عالية الجودة، خاصة مع التحديات الحالية التي تواجه قطاع الإنتاج الحيواني.

تم نسخ الرابط