موسم الأرز 2026.. توسع في المساحات وأصناف جديدة لزيادة الإنتاج وترشيد المياه

زراعة الأرز
زراعة الأرز

يشهد محصول الأرز في مصر خلال الموسم الزراعي 2026 نشاطًا ملحوظًا، بالتزامن مع استمرار عمليات الحصاد في عدد من المحافظات، وزيادة المساحات المزروعة مقارنة بالموسم الماضي، إلى جانب التوسع في استخدام أصناف وهجن جديدة تستهدف رفع إنتاجية الفدان وترشيد استهلاك المياه.

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق وصول كميات جديدة من المحصول إلى منافذ البيع، وسط توقعات بزيادة المعروض المحلي، بما قد يدعم استقرار سوق الأرز ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين.

زيادة مساحات الأرز خلال الموسم الحالي

وتواصل 9 محافظات مصرية أعمال حصاد محصول الأرز للموسم الزراعي 2026، بعد تنفيذ عمليات الزراعة وفق الضوابط التي حددتها وزارتا الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي، بهدف تحقيق التوازن بين احتياجات الإنتاج الزراعي والحفاظ على الموارد المائية.

وتشير تقديرات قطاع الأرز إلى أن إجمالي المساحات المزروعة بالمحصول خلال الموسم الحالي قد يتجاوز 2.5 مليون فدان، مقابل نحو 2.1 مليون فدان خلال الموسم الماضي، بزيادة تقترب من 20%.

ويرتبط جانب من هذه الزيادة بتراجع الإقبال على بعض المحاصيل الصيفية المنافسة، وفي مقدمتها محصول القطن، الأمر الذي شجع على التوسع في زراعة الأرز داخل المناطق المسموح بزراعته بها.

توقعات بارتفاع إنتاج الأرز

وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية وصول إنتاج الأرز الشعير خلال الموسم الحالي إلى نحو 8.7 مليون طن، بمتوسط إنتاجية يقترب من 3.5 طن للفدان.

كما يُتوقع أن يتجاوز إنتاج الأرز الأبيض 5.25 مليون طن، بزيادة تتخطى مليون طن مقارنة بالعام الماضي، وهو ما قد يسهم في تعزيز المعروض داخل السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.

هل تنخفض أسعار الأرز؟

ومع بدء طرح المحصول الجديد تدريجيًا في الأسواق، تتجه الأنظار إلى تأثير زيادة المعروض على الأسعار، خاصة في ظل وجود كميات متبقية من إنتاج الموسم السابق.

ويمثل حجم المعروض أحد العوامل الرئيسية المحددة لحركة أسعار الأرز، وبالتالي فإن ارتفاع الإنتاج المحلي قد يوفر مساحة أكبر لتحقيق استقرار نسبي في السوق، وتلبية احتياجات المستهلكين دون ضغوط كبيرة على الأسعار.

أصناف جديدة لرفع إنتاجية الفدان

وفي إطار جهود الدولة لتطوير إنتاج الأرز، يعمل مركز البحوث الزراعية على استنباط وتطوير أصناف وهجن جديدة تستهدف زيادة إنتاجية الفدان، مع مراعاة اختلاف طبيعة الأراضي ومصادر مياه الري والظروف المناخية.

ومن أبرز الأصناف المستخدمة جيزة 177، وجيزة 178، وجيزة 179، وجيزة 108، وسخا 104، إلى جانب أصناف السوبر مثل سوبر 302 وسوبر 303، مع اختلاف درجة ملاءمة كل صنف وفقًا لطبيعة التربة وجودة المياه والظروف الزراعية.

أكثر من 20 صنفًا وهجينًا جديدًا

وشهد المشروع القومي لتطوير إنتاجية الأرز الهجين والسوبر استنباط أكثر من 20 صنفًا وهجينًا جديدًا مرتفع الإنتاجية، من بينها سخا سوبر، وجيزة بسمتي 201، وهجين مصر، وهجين بسمتي 11.

كما امتدت جهود البحث العلمي إلى تطوير سلالات عقيمة الذكر بيئيًا، بما يدعم برامج إنتاج الأرز الهجين ويسهم في رفع كفاءة عمليات التربية واستنباط أصناف أكثر إنتاجية.

أصناف أرز توفر المياه وتدعم الصادرات

ولم تقتصر جهود تطوير أصناف الأرز على زيادة الإنتاجية فقط، وإنما استهدفت كذلك ترشيد استهلاك المياه، حيث ساهمت بعض الأصناف والهجن الجديدة في خفض احتياجات الري بنسب تصل إلى أكثر من 30%، وفق البيانات الواردة عن برامج تطوير المحصول.

وفي الوقت نفسه، يجري العمل على تطوير أصناف بسمتي مصرية ذات جودة وإنتاجية مرتفعة، بما يعزز قدرتها على المنافسة مع الأصناف العالمية، ويفتح المجال أمام زيادة صادرات الأرز والمنتجات المرتبطة به إلى الأسواق الخارجية.

مستقبل محصول الأرز في مصر

وتشير المؤشرات الأولية للموسم الحالي إلى أن زيادة المساحات المزروعة، وتحسن إنتاجية الفدان، والتوسع في الأصناف والهجن الجديدة قد تدعم تحقيق وفرة أكبر من محصول الأرز.

ومن شأن زيادة الإنتاج والمعروض المحلي أن تعزز استقرار السوق وتدعم تلبية احتياجات الاستهلاك، إلى جانب تقليل الضغوط على الأسعار، مع استمرار جهود الدولة لرفع كفاءة استخدام المياه وتطوير إنتاج أصناف قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

تم نسخ الرابط