تقنيات زراعية جديدة لتأخير نضج البلح البارحي وبيعه بأسعار أعلى في نهاية الموسم
في ظل سعي المزارعين لتحقيق عوائد أفضل من محصول البلح البارحي، كشف خبراء زراعيون عن مجموعة من الأساليب العلمية الحديثة التي تساعد على تأخير نضج الثمار والحفاظ عليها في مرحلة “الكمري” الخضراء لأطول فترة ممكنة، بما يتيح بيعها في توقيت لاحق بأسعار أعلى بعد انتهاء ذروة الموسم.

وتعتمد هذه التقنيات على إدارة متكاملة تشمل المعاملات الهرمونية والتسميد والري والتغطية، بهدف إبطاء عملية التلوين الطبيعية للثمار والتحكم في سرعة النضج.
وأوضح متخصصون أن استخدام هرمون الجبريلين (GA₃) يعد أحد أهم الوسائل الفعالة في تأخير النضج، حيث يعمل على تثبيط إنزيمات التلوين والحفاظ على اللون الأخضر للثمار، بشرط تطبيقه في التوقيت المناسب قبل بدء التلوين بحوالي 4 أسابيع، وبتركيزات محددة لضمان أفضل النتائج دون التأثير على جودة الثمار.
كما تشمل التوصيات تعديل برامج التسميد، من خلال تقليل الاعتماد على البوتاسيوم الذي يسرّع عملية التلوين، مع دعم النبات بجرعات محسوبة من النيتروجين والكالسيوم للحفاظ على حيوية الثمار وقوة الشماريخ وتقليل التساقط.
وفيما يتعلق بإدارة الري، شدد الخبراء على أهمية تجنب الإجهاد المائي، لما له من تأثير مباشر على تسريع النضج، مع ضرورة الالتزام بالري المنتظم، ويفضل في أوقات الليل خلال فصل الصيف للمساعدة على خفض حرارة التربة وإبطاء العمليات الحيوية داخل النخلة.
كما أوصى المتخصصون باستخدام تقنية تغطية العذوق بأكياس ورقية أو شاش جيد التهوية، لتقليل تعرض الثمار لأشعة الشمس المباشرة والحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يساهم في تأخير التلوين وتحسين جودة الثمار عند التسويق.
وأكد الخبراء أن تطبيق هذه المنظومة المتكاملة قد يحقق نتائج اقتصادية مهمة للمزارعين، من خلال إطالة فترة بقاء الثمار على النخلة وبيعها في أوقات يقل فيها المعروض وترتفع فيها الأسعار، مما يعزز العائد الاقتصادي لمحصول البلح البارحي بشكل ملحوظ.