حصاد اللوف بالشرقية: 1500 فدان تفتتح آفاقاً استثمارية جديدة للمزارعين
تواصل حقول جنوب محافظة الشرقية شهد موسم حصاد محصول اللوف، وسط إقبال ملحوظ من المزارعين الذين نجحوا في تحويله من نبات زينة متسلق إلى محصول تجاري ذي عائد مال مجزٍ.
ويحظى المحصول بطلب متزايد في الأسواق المحلية والمنافذ التصديرية، مما أنعش حركة العمل داخل القرى المنتجة عبر سلاسل القيمة الممتدة من الجمع وحتى عمليات التجفيف والتعطين لاستخراج الألياف عالية الجودة.
الخريطة الزراعية وتركز المساحات المستهدفة
وأعلنت مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية أن إجمالي المساحات المستهدف زراعتها بمحصول اللوف خلال الموسم الصيفي لعام 2026 يصل إلى نحو 1500 فدان، تتمركز بصورة أساسية في مركزي بلبيس وأبو كبير.
وتتصدر قرى أنشاص الرمل، والزوامل، وأرملة، وسلمنت، ومنية سلمنت، والكفر القديم بمركز بلبيس، إلى جانب قرية طوخ بمركز أبو كبير، قائمة القرى الأكثر إنتاجاً، اعتماداً على الخبرات المتراكمة للمزارعين والجدوى الاقتصادية المرتفعة للمحصول.
التكلفة الاستثمارية ودورة رأس المال
وتكشف المؤشرات الاقتصادية لزراعة اللوف أن الفدان يتحمل التكلفة الأكبر خلال السنة الأولى للتأسيس، حيث تتراوح تكلفة التجهيز وشراء الحوامل والأخشاب بين 40 و50 ألف جنيه تقريباً.
إلا أن هذه التكاليف تتراجع بشكل حاد في المواسم التالية لتقتصر على التقاوي والأسمدة والخدمة، مما يجعله خياراً استثمارياً جذاباً يضمن استدامة الأرباح للمزارعين على المدى الطويل.
الجدول الزمني للزراعة وعلامات النضج
تبدأ دورة زراعة اللوف في منتصف مارس من كل عام، لتبدأ عمليات الحصاد التدريجي اعتباراً من منتصف يوليو بناءً على علامات النضج.
ويحدد المزارعون التوقيت المثالي للجمع عند تحول لون الكوز من الأخضر الداكن إلى الأصفر الباهت نتيجة فقدان الرطوبة، إضافة إلى صدور صوت رنان عند الطرق عليه؛ حيث تُقَص الكيزان بنواة العنق وتُنقل فوراً لأماكن التجفيف الشمسي.
القيمة المضافة ومراحل التصنيع الزراعي
ولا تتوقف الدورة الإنتاجية عند الحصاد، بل تمر بمراحل تصنيعية لزيادة القيمة المضافة؛ حيث يتم قص أطراف الكيزان والدق عليها لفصل القشرة الخارجية والبذور، ثم شقها طولياً ووضعها في أحواض التعطين لمدة يومين إلى ثلاثة أيام للتخلص من المواد المخاطية.
وتساهم هذه العمليات في خلق فرص عمل موسمية وتوفير مصدر دخل مستدام للأسر الريفية بالمحافظة.