التبقع الألترناري في القطن: الأعراض وأساليب المكافحة للحفاظ على المحصول

التبقع الألترناري
التبقع الألترناري

 

​يُعتبر التبقع الألترناري أحد الأمراض الفطرية الشائعة التي تهاجم محصول القطن في مصر منذ ظهوره لأول مرة عام 1962. 

 

وتنشط الإصابة بهذا المرض بشكل ملحوظ خلال المراحل المتقدمة من عمر النبات، لا سيما في شهري أغسطس وسبتمبر بالتزامن مع ارتفاع مستويات الرطوبة الجوية. 

 

وعلى الرغم من أن جميع الأصناف المصرية معرضة للإصابة بدرجات متفاوتة، إلا أن المرض ينتشر بكثافة أكبر في محافظات الدلتا الشمالية، بينما تتراجع حدته في مناطق مصر العليا.

​الفطر المسبب والظروف المواتية للانتقال

 

​ينتج هذا المرض عن الإصابة بالفطر الشهير (Alternaria alternata)، والذي يجد بيئة مثالية للانتشار في ظروف بيئية وحقلية محددة.

 

 وتزداد فرصة ظهور المرض وقوته عندما تُزرع نباتات القطن في تربة تعاني من نقص العناصر الغذائية الأساسية، وخاصة عنصر البوتاسيوم، مما يضعف المناعة الطبيعية للنبات ويجعله أكثر عرضة للاختراق الفطري.

​أعراض الإصابة وتأثير ظاهرة "طلقات النار"

 

​تتعدد مظاهر الإصابة بالتبقع الألترناري لتشمل الأوراق الفلقية، والأوراق الخضرية، والسيقان، بالإضافة إلى البراعم الزهرية واللوز. 

 

وتبدأ الأعراض على هيئة بقع صغيرة دائرية ميتة يتراوح قطرها بين 1 و3 مم، وتتميز بلونها الكريمي أو الرمادي المحاط بهالة أرجوانية مميزة. 

 

ومع تطور المرض، تتجمع هذه البقع وتتساقط أجزاؤها لتترك ثقوباً مفرغة تشبه تأثير "طلقات النار"، وتكون هذه الأعراض أكثر خطورة على الأوراق السفلية، مما قد يؤدي في النهاية إلى تساقط الأوراق بالكامل وإضعاف النبات.

​الإدارة المكملة وطرق المكافحة المتكاملة

 

​تستلزم مواجهة التبقع الألترناري تطبيق برنامج مكافحة متكامل يتضمن تحسين خصوبة التربة وتغذية النبات بالتسميد البوتاسي المتوازن لرفع مقاوته الطبيعية. 

 

كما يُوصى بالمتابعة الميدانية المستمرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، والتدخل بالرش الوقائي أو العلاجي بالمبيدات الفطرية الموصى بها من وزارة الزراعة فور ظهور البقع الأولى، لضمان حماية اللوز والأوراق وتجنب الخسائر الاقتصادية في غلة المحصول.

تم نسخ الرابط