أهمية التعرض لأشعة الشمس في تربية الدواجن.. فوائد صحية وإنتاجية للطيور
تلعب أشعة الشمس دورًا مهمًا في دعم صحة الطيور وتحسين ظروف التربية، خاصة في أنظمة التربية المنزلية والمفتوحة، حيث يمكن للاستفادة المنظمة من ضوء الشمس والتهوية الجيدة أن تسهم في تحسين البيئة المحيطة بالطيور وتقليل بعض مصادر العدوى.
وتساعد أشعة الشمس على تجفيف الأرضيات والأسطح الرطبة، وهو ما يحد من الظروف المناسبة لنمو بعض البكتيريا والفطريات، كما يمكن أن تسهم في تقليل بقاء بعض المسببات المرضية والآفات في البيئة المحيطة بالطيور، مع التأكيد على أن التعرض للشمس لا يُعد بديلاً عن التنظيف والتطهير وبرامج الأمن الحيوي.
كما يرتبط الضوء الطبيعي بتنظيم النشاط اليومي للطيور، إذ يساعد انتظام فترات الضوء والظلام على دعم السلوك الطبيعي والنشاط واستهلاك العلف، بينما تحتاج الطيور إلى إدارة مناسبة لفترات الإضاءة وفق نوع الطائر وعمره ونظام التربية.
وتعد أشعة الشمس مصدرًا طبيعيًا للأشعة فوق البنفسجية، والتي تساعد الطيور على تكوين فيتامين د، وهو عنصر مهم في تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور والحفاظ على صحة العظام والقشرة في الطيور البياضة، إلا أن الحصول على فيتامين د لا يعتمد على الشمس وحدها، ويجب أن يتوافر في العليقة برنامج غذائي متوازن.
وتساعد البيئة الجيدة، التي تجمع بين التهوية المناسبة والتعرض الآمن للضوء الطبيعي، على تقليل الرطوبة وتحسين راحة الطيور، كما أن الحركة في المساحات المفتوحة قد تساعد الطيور على ممارسة سلوكياتها الطبيعية.
وفيما يتعلق بالطفيليات الخارجية مثل الفاش والقمل، فإن تعرض الطيور للضوء وحركتها ونفش الريش قد يساعدان في الحفاظ على نظافة الريش، إلا أن ذلك لا يغني عن الفحص الدوري ومكافحة الطفيليات باستخدام الوسائل البيطرية المعتمدة عند ظهور الإصابة.
ويحذر المختصون من تعريض الطيور لدرجات حرارة مرتفعة أو أشعة شمس مباشرة لفترات طويلة، خاصة خلال فترات الحر، إذ قد يؤدي ذلك إلى الإجهاد الحراري. لذلك يجب توفير الظل والمياه النظيفة باستمرار، مع الحفاظ على تهوية جيدة ومساحة مناسبة للطيور.
وتؤكد الممارسات السليمة في تربية الدواجن أن الاستفادة من الشمس والضوء الطبيعي تمثل جزءًا من منظومة متكاملة للحفاظ على صحة الطيور، إلى جانب التغذية المتوازنة، والنظافة، والتهوية، والتحصينات، والمتابعة البيطرية المستمرة.