من البذرة للحصاد.. العقد وبداية تكوين ثمار الطماطم وأهم عوامل نجاحه
تدخل نباتات الطماطم بعد انتهاء مرحلة التزهير في واحدة من أهم مراحل نموها، وهي مرحلة العقد وبداية تكوين الثمار، حيث تبدأ الأزهار التي نجح تلقيحها في التحول إلى ثمار صغيرة، وتصبح إدارة الري والتغذية والظروف البيئية من العوامل المؤثرة في نجاح هذه المرحلة والوصول إلى محصول جيد.
ويُعد انتظام الري من أهم العوامل التي تساعد على نجاح العقد، حيث تحتاج النباتات إلى الحفاظ على مستوى مناسب من الرطوبة حول منطقة الجذور، مع تجنب التعطيش الشديد أو التغريق والتذبذب الحاد في كميات المياه، لما قد يسببه ذلك من إجهاد للنبات وتأثيرات سلبية على النمو والعقد.
كما تمثل التغذية المتوازنة عاملاً أساسياً خلال هذه المرحلة، من خلال اتباع برنامج تسميد يتناسب مع عمر النبات وحالته واحتياجاته، مع تجنب الإفراط في استخدام عنصر غذائي على حساب باقي العناصر.
وتؤثر الظروف الجوية أيضاً على عملية التلقيح والعقد، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أو تعرض النباتات لظروف بيئية غير ملائمة، وهو ما يستدعي متابعة المحصول بصورة مستمرة واتخاذ الإجراءات الزراعية المناسبة وفق الظروف السائدة.
وتلعب عملية التلقيح دوراً محورياً في تكوين الثمار، لذلك يجب توفير الظروف المناسبة لإتمامها بصورة جيدة، مع مراعاة الحفاظ على الكائنات الملقحة عند وجودها وتجنب الممارسات التي قد تؤثر عليها.
كما ينصح بمتابعة النباتات والأزهار والثمار الصغيرة بشكل مستمر، لاكتشاف أي إصابات أو تغيرات غير طبيعية في مراحلها المبكرة، والتعامل معها وفق السبب الفعلي للمشكلة.
ومن أبرز الأخطاء التي يجب تجنبها خلال مرحلة العقد، تعطيش النباتات لفترات ثم إعطاؤها كميات كبيرة من المياه، والإفراط في التسميد الآزوتي خاصة مع وجود نمو خضري زائد، إلى جانب إهمال الآفات التي قد تهاجم الأزهار والنموات الحديثة.
كما لا ينبغي التعامل مع تساقط الأزهار أو ضعف العقد باعتبارهما مشكلة تسميد فقط، إذ قد تنتج هذه الظواهر عن عوامل متعددة تشمل الري والحرارة والتلقيح والآفات والحالة العامة للنبات.
وتؤكد الإرشادات الزراعية أن نجاح مرحلة العقد يعتمد على الحفاظ على توازن النبات وتوفير الظروف المناسبة لنموه، حيث تمثل كل ثمرة صغيرة في هذه المرحلة بداية لمحصول الطماطم عند اكتمال نموه ووصوله إلى مرحلة النضج والحصاد.