خطة حاسمة بإسنا لحماية 40 ألف فدان طماطم من آفة توتا أبسليوتا وتأمين الأسواق

محصول الطماطم
محصول الطماطم

 

​كشف المهندس علي مرعزي، مدير عام الإرشاد الزراعي بمديرية الزراعة بمحافظة الأقصر، عن إطلاق تفاصيل الحملة القومية لمكافحة حشرة حافرة أوراق وثمار الطماطم المعرفوة بـ «توتا أبسليوتا». 

 

وتأتي هذه الخطوة لحماية المساحات المنزرعة بمركز إسنا والحد من الخسائر الاقتصادية الفادحة التي تكبدها المزارعون خلال الموسم الماضي والتي قُدّرت بملايين الجنيهات. 

 

وجاء التوجيه الفوري لتنفيذ هذه الحملة الشاملة من علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استجابةً للطلب المقدم من النائب أحمد رمضان عضو مجلس النواب عن دائرة إسنا، بهدف حصار الحشرة ومنع انتشارها.

​أهمية إسنا الاستراتيجية لتأمين معروض الطماطم بالأسواق

 

​تكتسب هذه الحملة أهمية اقتصادية قصوى بالنظر إلى المكانة المحورية التي يحتلها مركز إسنا في الخريطة الزراعية المصرية، حيث تُقدّر المساحات المنزرعة بالمحصول هناك بنحو 40 ألف فدان.

 

 وتُعد هذه المساحة شريانًا رئيسيًا يغذي الأسواق المحلية بصلصة وطماطم طازجة خلال فصل الشتاء، وتحديدًا في الفترة بين يناير وحتى نهاية أبريل.

 

 وبالتالي، فإن حماية هذا المحصول تتجاوز نطاق المحافظة لتسهم بشكل مباشر في استقرار المعروض وضبط أسعار الخضراوات في السوق المحلي.

​التغيرات المناخية تضاعف التهديدات على العروة الصيفية

 

​وأوضح مرعزي أن التغيرات المناخية وتأخر برودة الشتاء لعبا دورًا سلبيًا في زيادة الضغوط الفسيولوجية على زراعات الطماطم، مما هيأ بيئة خصبة لانتشار «توتا أبسليوتا». 

 

وتسببت هذه الآفة خلال العام الماضي في تدمير العروة الصيفية المبكرة التي كان مُخططًا جنيها في شهر أبريل، وهو ما أحدث خللًا في سلاسل الإمداد وأضر بالحالة المادية للمزارعين، مما جعل التدخل الحكومي أمرًا حتميًا لمنع تكرار المأساة.

​تحالف خماسي لمكافحة الآفات الزراعية بالأساليب العلمية

 

​تعتمد استراتيجية المواجهة على تكامل وإعادة تنسيق الجهود بين خمس جهات رئيسية، وهي: مركز البحوث الزراعية، والإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، والإدارة المركزية لمكافحة الآفات ووقاية النبات، ومديرية الزراعة بالأقصر، إلى جانب المزارعين وأصحاب المشاتل.

 

 ويهدف هذا التعاون المستمر إلى توحيد برامج المكافحة وتطبيق التوصيات العلمية المعتمدة للسيطرة على الآفة بشكل كامل ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.

​ندوات إرشادية مكثفة لرفع وعي المزارعين بالرش الآمن

 

​ولضمان التغطية الميدانية الشاملة، تنفذ الفرق الإرشادية جولات وندوات نهارية وليلية للوصول لأكبر عدد من المزارعين في الأقصر.

 

 وتركز هذه الفعاليات على الآليات الحديثة للاكتشاف المبكر للإصابة، وتدريب المزارعين على أساليب الرش الآمن وتجنب الاستخدام العشوائي للمبيدات الكيميائية؛ لمنع اكتساب الآفة لسلالات جديدة أكثر مقاومة للمواد الفعالة.

​الدمج بين المكافحة الحيوية والكيميائية لحماية المحصول

 

​تتجه الحملة بخطوات جادة نحو تطبيق منظومة «الإدارة المتكاملة للآفات»، والتي ترتكز على الجمع بين المكافحة الحيوية والمكافحة الكيميائية. 

 

وتكمن أهمية تنويع وسائط العلاج في الحد من قدرة حشرة «توتا أبسليوتا» على تطوير مناعة ضد المبيدات، مما يعزز الاستدامة البيئية ويقلل تكاليف الإنتاج على الفلاح المصري.

​رؤية اقتصادية لتأمين الأمن الغذائي المباشر

 

​تتطلع وزارة الزراعة من خلال هذه التكليفات إلى استعادة توازن أسواق الطماطم التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في موائد المستهلكين وسبل عيش الآلاف من الأسر في الصعيد. 

 

ويعكس هذا التدخل المبكر حرص الدولة على حماية الأمن الغذائي القومي وتفادي أي قفزات غير مبررة في الأسعار ناتجة عن تراجع المساحات المنتجة.

تم نسخ الرابط