روشتة حكومية لإنقاذ إنتاجية بنجر السكر بالعروة الأولى في كفر الشيخ
أطلقت مديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ برنامجًا إرشاديًا مكثفًا يهدف إلى رفع كفاءة محاصيل بنجر السكر وتحديد الضوابط الفنية لتسميد العروة الأولى، التي تكتسب أهمية استراتيجية بالنظر إلى توقيت زراعتها في شهري أغسطس وسبتمبر.
وتستهدف هذه الخطوة توجيه مزارعي الأراضي الطينية المعتمدة على الري بالغمر نحو الاستخدام الأمثل للمغذيات الزراعية، بما يضمن دعم بنيان النبات في المراحل الأولى ويساهم في استقرار سلاسل إمداد مصانع السكر بالمادة الخام.
مرحلة التجهيز الأرضي ورفد التربة بالفوسفور
وحددت التوصيات الصادرة عن القطاع الزراعي بالمحافظة أولى خطوات رفع جودة التربة عبر إضافة 200 كجم من سماد سوبر فوسفات الأحادي بتركيز 15.5% فوسفور للفدان، للدمج المباشر مع عمليات الحرث والخدمة الأرضية.
وفتح البرنامج المجال أمام دعم خصوبة الأراضي الضعيفة بإضافة ما بين 15 إلى 20 مترًا مكعبًا من السماد البلدي المتحلل، كمعاملة اختيارية تُحسن الخواص الفيزيائية للتربة وتزيد قدرتها على الاحتفاظ بالمغذيات.
مرحلة الخف وضوابط الري لتفادي إجهاد النبات
وتتطلب المرحلة التالية للزراعة بـ 25 إلى 30 يومًا، وعقب الانتهاء من عملية خف النباتات، تطبيق دفعة سمادية مركزة تشمل 50 كجم من اليوريا أو نترات النشادر، بالتكامل مع 50 كجم من سلفات البوتاسيوم بتركيز 48% للفدان.
وشدد الخبراء على ضرورة اتباع طريقة "الري على الحامي" عقب التسميد مباشرة لتجنب تشبع التربة بالمياه، مع إيلاء أهمية قصوى للأراضي المقامة خلف زراعات الأرز لحماية جذور البنجر من الاختناق والإجهاد المائي.
تحفيز النمو الخضري عبر التغذية الورقية المتكاملة
ويتضمن المخطط التسميدي جرعة حيوية تعقب الرية الأولى وتعتمد على الرش الورقي بخلاصة الطحالب البحرية والأحماض الأمينية، والتي تلعب دورًا محوريًا في تنشيط العمليات الحيوية للنبات وزيادة قدرته على امتصاص العناصر.
وتتكامل هذه الخطوة مع تطبيق برنامج العناصر الصغرى الذي يشمل رش البورون والزنك والمنجنيز بمعدل 200 جرام لكل عنصر على مرتين؛ الأولى بعمر 50 يومًا والثانية بعمر 70 يومًا لضمان النمو المتوازن للدرنات.
خطورة الإسراف الآزوتي على الجودة السكرية للمحصول
وحذرت القيادات الإرشادية من مخاطر الاستمرار في إضافة الأسمدة الآزوتية عقب استكمال الجرعتين الثانية والثالثة وصولاً لليوم التسعين من عمر المحصول.
ويأتي هذا التحذير المباشر نظير التأثيرات السلبية للتسميد النيتروجيني المتأخر، والذي يدفع النبات لنشاط خضري زائد على حساب تراكم نسب السكر بالجذور، مما يفقد المحصول قيمته الاقتصادية المرجوة ويُلحق أضرارًا بالعائد المالي للمزارعين والمصانع على حد سواء.